532

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

فقال: موافقًا لابن عبد السلام وقول ابن شاس: إن كان الثمنان عرضين من جنسين جازت الصور التسع (١)، تبع فيه ابن بشير، وتبعهما ابن الحاجب وهو وهم ". انتهى.
ومراد ابن شاس بالصور التسع: الصور الاثنتا عشرة (٢)؛ إِلا أنه عدّ ما كان لأجل دون الأجل كالنقد، واستدل ابن عرفة على توهيم الجماعة بقوله فِي كتاب: السلم الثالث من " المدونة ": وإن بعت ثوبًا بمائة درهم إلى شهرٍ جاز أن تشتريه (٣) بعرضٍ أو طعام نقدًا كان ثمن العرض أقل من مائة أو أكثر، وإن اشتريته بعرض مؤجل إلى مثل أجل المائة أو دونه أو أبعد منه لَمْ يجز؛ لأنه دين بدين (٤).
[فَيَمْنِعُ] (٥) بِأَقَلَّ لأَجَلِهِ، أَوْ أَبْعَدَ، إِنْ غَابَ مُشْتَرِيهِ بِهِ.
قوله: [٧١ / ب] (فَيَمْنِعُ بِأَقَلَّ لأَجَلِهِ، أَوْ أَبْعَدَ، إِنْ غَابَ مُشْتَرِيهِ بِهِ) لا شكّ أن الواو هنا أولى من الفاء، وأن الشرط مختصٌ بهاتين الصورتين، وأما الثلاث التي فِي الضمن فممنوعة غاب أو لَمْ يغب.
وهَلْ [غَيْرُ] (٦) صَنْفِ طَعَامِهِ كَقَمْحٍ وشَعِيرٍ مُخَالِفٌ أَوْ لا؟ تَرَدُّدٌ وإِنْ بَاعَ مُقَوَّمًا فَمِثْلُهُ كَغَيْرِهِ كَتَغَيُّرِهَا كَثِيرًا.
قوله: (وَهَلْ غَيْرُ صَنْفِ طَعَامِهِ كَقَمْحٍ وشَعِيرٍ مُخَالِفٌ أَوْ لا؟ تَرَدُّدٌ) سقط لفظ (غير) فِي بعض النسخ، ولا يصحّ إِلا إذا جعل الصنف بمعنى الجنس، وهو خلاف اصطلاح ابن الحاجب (٧).

(١) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ١/ ٦٨٤.
(٢) في الأصل، و(ن ٢): (الاثنا عشر).
(٣) في (ن ١): (يشتريه).
(٤) انظر: المدونة، لابن القاسم: ٩/ ٨٧.
(٥) في المطبوعة: (فيمتنع).
(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر.
(٧) نص ابن الحاجب: (فإن اختلفا في الجودة والرداءة فهما كالزيادة والنقص، فإن كان غير صنفه كالشعير أو السلت مع القمح أو المحمولة مع السمراء فحكى عبد الحق جوازه مطلقًا) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٣٥٣.

2 / 647