492

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

وجَازَ بِرُؤْيَةِ (١) بَعْضِ الْمِثْلِيِّ والصِّوَانِ، وعَلَى الْبِرْنَامِجِ، ومِنَ الأَعْمَى، وبِرُؤْيَةٍ لا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا.
قوله: (وَجَازَ [٦٥ / ب] بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ والصِّوَانِ) كذا في عدة نسخ، بجرّ الرؤية بالباء فالفاعل ضمير يعود على البيع (٢).
وحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بِرْنَامِجٍ أَو (٣) مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ، وعَدَمَ دَفْعِ رَدِيٍّ أَوْ نَاقِصٍ، وبَقَاءِ الصِّفَةِ، إِنْ شُكَّ، وغَائِبٍ، ولَوْ بِلا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ.
قوله: (وَحَلَفَ مُدَّعٍ [لِبَيْعِ بِرْنَامِجٍ أو مُوَافَقَتَهُ] (٤) لِلْمَكْتُوبِ) كذا في بعض النسخ المدعي تصحيحها بأو العاطفة التي لأحد الشيئين، فكأنهما على هذا فرعان يحلف فيهما البائع:
أحدهما: أن يختلفا: هل كان البيع بينهما على البرنامج أم لا؟ (٥)
والثاني: أن يتفقا أنه كان على البرنامج ويختلفا في موافقة ما في العدل للمكتوب في البرنامج؟
فأما الثاني فالجواب فيه صحيح، وأما الأول فعهدته على المصنف أو على من قَوَّلَهُ

(١) في الأصل والمطبوعة: (رؤية).
(٢) زاد الخرشي الأمر وضوحا بعد اقتباس لفظ المؤلف فقال: (هَكَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ بِجَرِّ رُؤْيَةٍ بِالْبَاءِ، وعَلَى هَذَا فَفِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَحَلِّ عَنْ الْحَالِّ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَاقِعٌ عَلَى مَا هُوَ دَاخِلُ الصُّوَانِ فَيَكْفِي فِي الْجَوَازِ رُؤْيَةُ خَارِجِهِ عَنْ رُؤْيَةِ دَاخِلِهِ). انظر: شرح الخرشي: ٥/ ٣١٢.
(٣) في أصل المختصر والمطبوعة: (أن).
(٤) في (ن ١): (ليبيع برنامج وموافقته).
(٥) قال الحطاب ﵀ في مأخذ المؤلف هنا حول اختلاف النسخ: (مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ ﵀ كَافٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ تَرْكِيبِ الْكَلَامِ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا وهَلْ هِيَ بِإنَّ أَوْ بِإِذْ؟ واَلَّذِي فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ إنَّمَا هُوَ بِإِذْ فَتَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِمُدَّعٍ، وإِذْ مُضَافَةٌ لِلْجُمْلَةِ بَعْدَهَا، ومُوَافَقَتُهُ مُبْتَدَأٌ، ولِلْمَكْتُوبِ خَبَرُهُ أَيْ حَاصِلَةٌ لِلْمَكْتُوبِ، ويَكُونُ الْمَعْنَى، وحَلِفِ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ وَقْتَ الْبَيْعِ حَاصِلَةٌ إذْ هُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَكْتُوبِ فِي دَعْوَى الْبَائِعِ، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِأَنَّ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَوْ الْمَكْسُورَةِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى، وحَلَفَ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ مَوْجُودَةٌ أَوْ حَاصِلَةٌ، واَللَّهُ أَعْلَمُ). انظر: مواهب الجليل، للحطاب: ٤/ ٢٩٤، ولعلّ الحطاب ﵀ لو تأمل ما للمؤلف إلى نهايته لعلم ما اختاره المؤلف، لأنه قال بعد (وحلف مدعٍ لبيع برنامج أن موافقته للمكتوب).

2 / 607