475

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

وسَقَطَتْ بِالْعُسْرِ، لا إِنْ حُبِسَتْ، أَوْ حَبَسَتْهُ، أَوْ حَجَّتِ الْفَرْضَ ولَهَا نَفَقَةُ حَضَرٍ، وإِنْ رَتْقَاءَ، وإِنْ أَعْسَرَ بَعْدَ يُسْرٍ. فَالْمَاضِي فِي ذِمَّتِهِ وإِنْ لَمْ يَفْرِضْهُ حَاكِمٌ ورَجَعَتْ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ، وإِنْ مُعْسِرًا كَمُنْفِقٍ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، إِلا لِصِلَةٍ، وعَلَى الصَّغِيرِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلِمَهُ [الْمُنْفِقُ] (١) وحَلَفَ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ. ولَهَا الْفَسْخُ إِنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَةٍ حَاضِرَةٍ، لا مَاضِيَةٍ، وإِنْ عَبْدَيْنِ، لا إِنْ عَلِمَتْ فَقْرَهُ أَوْ أَنَّهُ مِنَ السُّؤَالِ، إِلا أَنْ يَتْرُكَهُ أَوْ يَشْتَهِرَ بِالْعَطَاءِ ويَنْقَطِعَ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ بِالنَّفَقَةِ والْكِسْوَةِ أَوِ الطَّلاقِ، وإِلا تُلُوِّمَ بِالاجْتِهَادِ. وزِيدَ إِنْ مَرِضَ أَوْ سُجِنَ ثُمَّ طُلِقَّ وإِنْ غَائِبًا، أَوْ وَجَدَ مَا يُمْسِكُ الْحَيَاةَ، لا إِنْ قَدَرَ عَلَى الْقُوتِ، ومَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، وإِنْ غَنِيَّةً. ولَهُ الرَّجْعَةُ، إِنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا، ولَهَا النَّفَقَةُ فِيهَا وإِنْ لَمْ يَرْتَجِعْ، وطَلَبُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ مُسْتَقْبِلٍ لِيَدْفَعَهَا لَهَا، أَوْ يُقِيمَ بِهَا كَفِيلًا، وفُرِضَ فِي مَالِ الْغَائِبِ ووَدِيعَتِهِ، ودَيْنِهِ.
قوله: (أَوْ حَبَسَتْهُ) فأحرى إذا حبسه غيرها.
وأَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُنْكِرِ بَعْدَ حَلِفِهَا بِاسْتِحْقَاقِهَا، ولا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِهَا كَفِيلٌ وهُوَ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ، وبِيعَتْ دَارُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ، وأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ فِي عِلْمِهِمْ.
قوله: (وأَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ) في بعض النسخ هكذا بالفعل الماضي المتصل بعلامة التأنيث، ونصب البينة على المفعولية، وهي خير من النسخ التي فيها: (وإقامة البينة) بالمصدر المضاف المعطوف؛ لما فيه من الفصل بين المعمول وهو بعد (حلفها) وعامله [وهو] (٢) فرض بأجنبي.
ثُمَّ بَيِّنَةٌ بِالْحِيَازَةِ قَائِلَةٌ هَذَا الَّذِي حُزْنَاهُ هِيَ الَّتِي شُهِدَ بِمِلْكِهَا لِلْغَائِبِ، وإِنْ تَنَازَعَا فِي عُسْرِهِ فِي غَيْبَتِهِ اعْتُبِرَ حَالُ قُدُومِهِ، وفِي إِرْسَالِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إِنْ - رَفَعَتْ مِنْ يَوْمَئِذٍ لِحَاكِمٍ لا لِعُدُولٍ وجِيرَانٍ، وإِلا فَقَوْلُهُ: كَالْحَاضِرِ وحَلَفَ لَقَدْ قَبَضَتْهَا لا بَعَثْتُهَا، وفِيمَا فَرَضَهُ، فَقَوْلُهُ إِنْ أَشْبَهَ، وإِلا فَقَوْلُهَا، إِنْ أَشْبَهَ وإِلا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ، وفِي حَلِفِ مُدَّعِي الأَشْبَهِ تَأْوِيلانِ.
قوله: (ثُمَّ بَيِّنَةٌ بِالْحِيَازَةِ قَائِلَةٌ هَذَا الَّذِي حُزْنَاهُ هِيَ الَّتِي شُهِدَ بِمِلْكِهَا لِلْغَائِبِ)،أي:

(١) ما بين المعكوفتين، زيادة من المطبوعة.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، و(ن ٤).

1 / 584