465

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

ويُسْتَحْسَنُ إِذَا غَابَ عَلَيْهَا مُشْتَرٍ بِخِيَارٍ لَهُ. وتُؤُوِّلَتْ عَلَى الْوُجُوبِ أَيْضًا.
قوله: (ويُسْتَحْسَنُ إِذَا غَابَ عَلَيْهَا مُشْتَرٍ بِخِيَارٍ لَهُ. وتُؤُوِّلَتْ عَلَى الْوُجُوبِ أَيْضًا) أشار به لقوله في " المدونة ": وإن أحب البائع أن يستبريء الذي غاب المشتري عليها وكان الخيار له خاصة فذلك أحسن (١). إذ لو وطأها المبتاع لكان بذلك مختارًا وإن كان منهيًا عن ذلك، كما استحب استبراء التي غاب عليها الغاصب.
وتَتَوَاضَعُ الْعَلِيَّةُ، أَوْ وَخْشٌ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا عِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ والشَّأْنُ النِّسَاءُ، وإِذَا رَضِيَا بِغَيْرِهِمَا فَلَيْسَ لأَحَدِهِمَا الانْتِقَالُ، ونُهِيَا عَنْ أَحَدِهِمَا وهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ قَالَ يُخَرَّجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ، ولا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ، وحَامِلٍ، ومُعْتَدَّةٍ، وزَانِيَةٍ كَالْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ، أَوْ فَسَادٍ، أَوْ إِقَالَةٍ، إِنْ لَمْ يَغِبِ الْمُشْتَرِي. وفَسَدَ إِنْ نَقَدَ بِشَرْطٍ لا تَطَوُّعًا. وفِي الْجَبْرِ عَلَى إِيقَافِ الثَّمَنِ، قَوْلانِ.
قوله: (وتَتَوَاضَعُ الْعَلِيَّةُ، أَوْ وَخْشٌ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا) قال عياض في كتاب العيوب من التنبيهات: الجارية الرافعة الجيدة، التي تراد للفراش لا للخدمة، وكذلك عِلْية الجواري بسكون اللام (٢)، وقيل بكسرها وتشديدها، والأول أشهر، والوخْش: بسكون الخاء: خسيسة، وأصله الحقير من كلّ شيء أيضًا، وقال الجوهري: فلان من علية الناس، وهو جمع [رجل] (٣) عليّ أي شريف أو رفيع مثل صبي وصبية، وفي مختصر العين أيضًا: فلان من علية الناس، ولا شكّ أن فِعلة بكسر الفاء وإسكان العين مسموع في الجموع كما قال ابن مالك:
وفعله جمعًا بنقل يدرا
وهو كما قال المرادي محفوظ في ستة أوزان منها: فعيل كهذا، ويجمع الأمثلة (٤) الستة للحفظ هذا البيت:

(١) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٢/ ٤٦١، وانظر المدونة، لابن القاسم: ٦/ ١٢٨.
(٢) أي: لام: (علْية)
(٣) زيادة من (ن ١)، و(ن ٢).
(٤) في الأصل، و(ن ٣): (أمثلة).

1 / 574