شفاء الغليل في حل مقفل خليل
محقق
أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩
لا اخْتَارِي طَلْقَةً. وبَطَلَ إِنْ قَضَتْ بِوَاحِدَةٍ فِي اخْتَارِي تَطْلِيقَتَيْنِ، أَوْ فِي تَطْلِيقَتَيْنِ.
قوله: (لا اخْتَارِي طَلْقَةً) إشارة لقول أبي سعيد: وإن قال لها اختاري في طلقة، فقالت: قد اخترتها أو اخترت نفسي، لم يلزمه إلا واحدة، وله الرجعة (١). وليست في الأمهات.
ومِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلا تَقْضِي إِلا بِوَاحِدَةٍ وبَطَلَ فِي الْمُطْلَقِ، إِنْ قَضَتْ بِدُونِ الثَّلاثِ كَطَلِّقِي [نَفْسَكِ] (٢) ثَلاثًا، ووُقِفَتْ، إِنِ اخْتَارَتْ بِدُخُولِهِ عَلَى ضَرَّتِهَا، ورَجَعَ مَالِكٌ إِلَى بَقَائِهِمَا بِيَدِهَا فِي الْمُطْلَقِ، مَا لَمْ تُوْقَفْ أَوْ تُوطَأْ كَمَتَى شِئْتِ، وأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ. وفِي جَعْلِ إِنْ شِئْتِ أَوْ إِذَا شِئْتِ كَمَتَى أَوْ كَالْمُطْلَقِ؟ تَرَدُّدٌ كَمَا إِذَا كَانَتْ غَائِبَةً وبَلَغَهَا، وإِنْ عَيَّنَ أَمَدًا تَعَيَّنَ، وإِنْ قَالَتِ اخْتَرْتُ نَفْسِي وزَوْجِي أَوْ بِالْعَكْسِ، فَالْحُكْمُ لِلْمُتَقَدِّمِ.
قوله: (وَمِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلا تَقْضِي إِلا بِوَاحِدَةٍ) مستأنف.
وهُمَا فِي التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِمُنَجَّزٍ وغَيْرِهِ كَالطَّلاقِ، ولَوْ عَلَّقَهُمَا بِمَغِيبِهِ شَهْرًا فَقَدَمَ ولَمْ تَعْلَمْ وتَزَوَّجَتْ فَكَالْوَلِيَّيْنِ.
قوله: (وهُمَا فِي التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِمُنَجَّزٍ وغَيْرِهِ كَالطَّلاقِ) لام التعليل من قوله: (لِتَعْلِيقِهِمَا) تصحّف كثيرًا بالكاف، (وغَيْرِهِ) معطوف على التنجيز، وحذف تعليله لدلالة الأول، و(كَالطَّلاقِ) خبر المبتدأ، والتقدير: سهل.
وبِحُضُورِهِ ولَمْ تَعْلَمْ، فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا، واعْتُبِرَ التَّنْجِيزُ قَبْلَ بُلُوغِهَا، وهَلْ إِنْ مَيَّزَتْ أَوْ مَتَى تُوْطَأُ؟ قَوْلانِ، ولَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا.
قوله: (وبِحُضُورِهِ ولَمْ تَعْلَمْ، فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا) كذا ينبغي أن يكون بتنكير (حضور) غير مضاف للضمير ليطابق قوله في " المدونة ": وإن قال لامرأته: إذا قدم فلان فاختاري. فذلك لها إذا قدم، ولا يحال (٣) بينه وبين وطئها، وإن وطأها الزوج بعد قدوم فلان ولم
(١) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: ٢/ ٢٨٨.
(٢) ما بين المعكوفتين، ساقط من أصل المختصر.
(٣) في (ن ١): (يطال).
1 / 532