418

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

زوج ثم طلّقها كان له أن يرتجع فإن، كان الأول ثلاثًا (١) فقد بقي له فِيهَا واحدة، وإن كان الأول اثنتين فقد بقي له فيه (٢) اثنتان (٣).
قال ابن عرفة: صور الشكّ فِي العدد أربع: مسألة الكتاب، والشكّ فِي واحدة أو اثنتين، والشكّ فِي واحدة أو ثلاث، والشكّ فِي اثنتين أو ثلاث، وضابط ما تحرم عَلَيْهِ فِيهِ قبل زوج إن طلّقها بعد أن تزوجها بعد زوج طلاقًا دون البتات كلما لَمْ ينقسم (٤) مجموع طلاقه بعد زوج مع عدد طلاق كلّ شك بانفراد (٥) عَلَى ثلاث لَمْ تحرم، وإن انقسم (٦) ولو فِي صورة واحدة حرمت. قال الطرطوشي: إن شكّ فِي عدد طلاقه لزمه أكثره، ولو تيقن واحدة وشكّ فِي الثانية لَمْ يلزمه إِلا واحدة.
قال ابن عرفة: لأن الأول شكّ فِي عدد ما وَقع، والثاني شكّ فِي الوقوع.
وإِنْ حَلَفَ صَانِعُ طَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ لا بُدَّ أَنْ تَدْخُلَ، فَحَلَفَ [الآخَرُ] (٧) لا دَخَلْتُ حُنِّثَ الأَوَّلُ.
قوله: (وَإِنْ حَلَفَ صَانِعُ طَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ لا بُدَّ أَنْ تَدْخُلَ، فَحَلَفَ الآخَرُ لا دَخَلْتُ حُنِّثَ الأَوَّلُ) أي: أجبر (٨) عَلَى الحنث، فضبطه بضم الحاء وكسر النون المشددة مبنيًا للمجهول أدلّ عَلَى المعنى، ومما يناسب هذا الفرع من وَجه ما قاله فِي كتاب الهبات من " المدونة ": ومن لزمه دين لرجل أو ضمان عارية [٥٥ / أ] يغاب (٩) عَلَيْهَا، فحلف بالطلاق ثلاثًا ليؤدين ذلك، وحلف الطالب بالطلاق ثلاثًا أن قبله، فأما الدين فيجبر الطالب عَلَى قبضه،

(١) في (ن ٣): (ثالثًا).
(٢) في (ن ١)، و(ن ٢): (فيها).
(٣) في (ن ٣): (اثنان).
(٤) في (ن ٣): (ينفسخ).
(٥) في (ن ١)، و(ن ٢)، و(ن ٣): (بانفراده).
(٦) في (ن ٣): (انفسخ).
(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر.
(٨) في (ن ٣): (جبر).
(٩) في (ن ١): (يغلب).

1 / 527