387

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وفِيهِ مُتَمَوِّلٌ، أَوْ لا عَلَى الأَحْسَنِ، لا إِنْ خَالَعَتْهُ بِمَا لا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ أَوْ بِتَافِهٍ فِي إِنْ أَعْطَيْتِنِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ، أَوْ طَلَّقْتُكِ ثَلاثًا بِأَلْفٍ، فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالثُّلُثِ، وإِنِ ادَّعَى الْخُلْعَ، أَوْ قَدْرًا، أَوْ جِنْسًا حَلَفَتْ وبَانَتْ، والْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْعَدَدِ كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ، أَوْ عَيْبِهِ قَبْلَهُ. وإِنْ ثَبَتَ [مَوْتُهُ] (١) بَعْدَهُ، فَلا عُهْدَةَ.
قوله: (أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وفِيهِ مُتَمَوِّلٌ، أَوْ لا عَلَى الأَحْسَنِ) اليد مؤنثة فمن حقه أن يقول وفِيهَا، ولعلّه لاحظ معنى العضو فذكّر، وأشار بالأحسن لاختيار ابن عبد السلام إذ قال: اللزوم هو الأقرب؛ لأنه خالعها وهو مجوز لما ظهر من أمرها. انتهى وهو خلاف قول اللخمي: قول مالك بعدم اللزوم أحسن إِذَا كان الخلع عن مشاورة، وعند الجد، وإنما يتسامح الناس فِي مثل هذا عندما يكون من الهزل واللعب.
[طلاق السنة]
طَلاقُ السُّنَّةِ وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلا عِدَّةٍ، وإِلا فَبِدْعِيٌّ وكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ، ولا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ كَقَبْلَ الْغُسْلِ مِنْهُ، أَوِ التَّيَمُّمِ الْجَائِزِ، ومُنِعَ فِيهِ، ووَقَعَ، وأُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ ولَوْ لِمُعْتَادَةِ الدَّمِ لِمَا يُضَافُ فِيهِ لِلأَوَّلِ عَلَى الأَرْجَحِ، والأَحْسَنُ عَدَمُهُ لآخِرِ الْعِدَّةِ، وإِنْ أَبَى هُدِّدَ، ثُمَّ سُجِنَ، ثُمَّ ضُرِبَ [٣٧ / ب] بِمَجْلِسٍ، وإِلا ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ. وجَازَ الْوَطْءُ بِهِ، والتَّوَارُثُ والأَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ. وفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لأَنَّ فِيهَا جَوَازَ طَلاقِ الْحَامِلِ وغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وعَدَمِ الْجَوَازِ وإِنْ رَضِيَتْ، وجبرِهِ عَلَى الرَّجْعَةِ وإِنْ لَمْ تَقُمْ خِلافٌ. وصُدِّقَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ، ورُجِّحَ إِدْخَالُ خِرْقَةٍ وتَنْظُرُهَا النِّسَاءُ، إِلا أَنْ يَتَرَافَعَا طَاهِرًا، فَقَوْلُهُ وعُجِّلَ فَسْخُ الْفَاسِدِ فِي الْحَيْضِ والطَّلاقُ عَلَى الْمُولِي، وأُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ لا لِعَيْبٍ، ومَا لِلْوَلِي فَسْخُهُ أَوْ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ كَاللِّعَانِ، ونُجِّزَتِ الثَّلاثُ فِي شَرِّ الطَّلاقِ ونَحْوِهِ، وفِي طَالِقٌ ثَلاثًا لِلسُّنَّةِ إِنْ دَخَلَ بِهَا، وإِلا فَوَاحِدَةٌ كَخَيْرِهِ، أَوْ وَاحِدَةً عَظِيمَةً أَوْ قَبِيحَةً، أَوْ كَالْقَصْرِ، وثَلاثًا لِلْبِدْعَةِ، أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ، وبَعْضُهُنَّ لِلسَّنَّةِ، فَثَلاثٌ فِيهِمَا.
قوله: (وَثَلاثًا لِلْبِدْعَةِ، أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ، وبَعْضُهُنَّ لِلسَّنَّةِ، فَثَلاثٌ فِيهِمَا) أي: فِي المدخول بها وغير المدخول بها، وهذا مقتضى ما فِي " النوادر ".

(١) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.

1 / 496