والنهوة والنهوءة مادتها جسم رطب، وفاعلها برد أو عدم حر، وصورتها بقاء الرطوبة غير مسلوك بها إلى الغاية الطبيعية.فصورتها عدم النضج، وغايتها الغاية العرضية التى تسمى الباطل، وقد بينا حكمه.
والتكرج يشاكل من وجه، العفونة، إلا أن التكرج يبتدئ من حرارة عفنية فى الشىء تفعل تبخرا فيه لا يبلغ إلى أن ينفصل عنه بالتمام؛ بل يحبسه البرد على وجه الشىء وظاهره، فيداخل جرمه أو ما يغشى جرمه. ويحدث منه لون أبيض من اختلاط الهوائية بتلك الرطوبة، كما يعرض للتبريد، ويبقى على وجهه.فإن لم تكن هناك حرارة ألبتة البتة لم يكن تكرج، وإن كانت الحرارة أقوى كانت عفونة؛ وإن كانت أشد من ذلك كان تجفيف وإحراق.
صفحة ٢٢٧
الفن الرابع من الطبيعيات فى الأفعال والانفعالات
مقالتان
المقالة الأولى من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول فى طبقات العناصر
الفصل الثانى فصل فى أحوال كلية من أحوال البحر
الفصل الثالث فصل فى تعريف سبب تعاقب الحر والبرد
الفصل الرابع فصل فى تعريف ما يقال من أن الأجسام كلما ازدادت عظما ازدادت شدة وقوة
الفصل الخامس فصل فى تعديد الأفعال والانفعالات المنسوبة إلى هذه الكيفيات الأربع
الفصل السادس فصل فى لنضج والنهوة والنهوءة والعفونة والاحتراق
الفصل السابع فصل فى الطبخ والشي والقلي والتبخير، والتدخين، والتصعيد والذوب والتليين والاشتعال، والتجمير والتفحم ما يقبل ذلك وما لا يقبله
الفصل الثامن فصل فى الحل والعقد
الفصل التاسع فصل فى أصناف انفعالات الرطب واليابس
المقالة الثانية من الفن الرابع فى الطبيعيات هذه المقالة نصف فيها جملة القول فيما يتبع المزاج من الأحوال المختلفة، وهي فصلان.
الفصل الأول فصل فى ذكر اختلاف الناس فى حدوث الكيفيات المحسوسة التى بعد الأربع، وفى نسبتها إلى المزاج، ومناقضة المبطلين منهم