قلت هذا بإجمال فصول الكتاب المردود عليه فهو قد حدد هدفه من تأليفه، وهو تقرير إمامة علي ﵁ بعد الرسول ﷺ، والطعن في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ وغيرهم من الصحابة.
وفي سبيل هذا الهدف الباطل الذي أقام عليه رسالته غلا غلوًا فاحشًا في علي ﵁ فصوره في صورة غير التي نعرف من سيرته، وعظمه على غيره من الصحابة - بل والرسول ﷺ فجعل الأحداث تدور من حوله، فهو صانعها، وهو بطلها الوحيد.
وأقذع في تصويره ﵁ وأهل البيت في صورة المظلومين، الذين قد هضم الصحابة حقوقهم، وأما الصحابة الآخرين فقد صغر مواقفهم، ونال منهم، وجعلهم في صورة الظالمين الذين انتهكوا حق علي وأهل البيت، وتفنن - في سبيل هذا الهدف - في توزيع التهم عليهم.
فعلي ﵁ عنده هو الإمام المعصوم، وهو أفضل البشر بعد الرسول ﷺ وهو أزهد الناس، وأعبدهم، وأعلمهم في جميع العلوم وأشجعهم، وأنه يعلم الغيب وكان
1 / 16
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم