بعد أن هاجر ابن مالك من الأندلس وإستقر بدمشق، اشتهر بنبوغه وتمكنه من الدراسات اللغوية والنحوية. فطلب إليه فضلاء المحدثين والحفاظ أن يوضح ويصحح لهم مشكلات ألفاظ وروايات وردت في كتاب "الجامع الصحيح" لأبي عبد الله البخاري المتوفى سنة ٢٥٦ هـ. فأجابهم إلى ذلك، ووضحها وصححها في أحد وسبعين مجلسًا. (٤)
وفي ذلك يقول ابن مالك (وكان السماع بحضرة جماعة من الفضلاء، ناظرين في نسخ معتمد عليها، فكلما مر بهم لفظ ذو إشكال بينت فيه الصواب، وضبطته على ما اقتضاه علمي بالعربية، وما افتقر إلى بسط عبارة، وإقامة دلالة أخرت أمره إلى جزء أستوفي فيه الكلام مما يحتاج إليه من نظير وشاهد، ليكون الانتفاع به عامًا، والبيان تامًا إن شاء الله تعالى). (٥)
ومن هذا الكلام نفهم أن "شواهد التوضيح" هو الجزء الذي قام يستوفي الكلام فيه على ما يحتاج إلى شاهد ونظير.
ولكن الذى ينعم النظر فى مباحث الكتاب يستطيع ان يضيف دافعًا آخر، وهو تصدِّي ابن مالك لمناقشة مسائل كانت في الغالب محل خلاف بين النحاة، وأنه رغب في أن يسدّ خللًا رآه في مناهج الذين لم يستقروا الكلام العربي كما يجب، أو اطرحوا كثيرًا من الشواهد النثرية الفصيحة، ولاسيما التي احتفظت بها كتب الحديث وكتب غريبه، فلم يكن له يدّ من تصحيح ما ذهبوا إليه، منطلقا من نصوص "البخاري"، لما له من إحترام وإكبار في نفوس المسلمين.
وأرى أيضًا أن المؤلف حاول أن يقرر مسائل نحوية لم يتسنَّ له ان يضم أكثرها إلى أبواب كتب النحو ذات المنهج التقليدى المعروف، فأدرجها في هذا المصنف. ومنها موضوعات تتصل بعلم المعاني، مثل مسائل الاستفهام والجواب وعود الضمائر ومعاني الحروف وغيرها.
(٤) إرشاد السارى، القسطلاني ١/ ٤١.
(٥) المصدر المتقدم ١/ ٤١.
1 / 11
٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا
٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)
٤ - إتصال الضمائر وانفصالها
٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)
٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)
٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ
٨ - المستثنى بـ "إلا" من كلام تام موجب
٩ - الابتداء بالنكرة
١٠ - توجيه لفظ "ثماني" بلا تنوين
١١ - "إن" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها
١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار
١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)
١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه
١٦ - كسر همزة"إن" وفتحها
١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد "لولا"
١٨ - استعمال "في" دالة على التعليل
١٩ - استعمال "حول" بمعنى "صير"
٢١ - صلاحية الموضوع لـ "حين" ولـ "حتى"
٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)
٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث
٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)
٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر
٢٨ - حذف همزة الاستفهام
٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)
٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله
٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث
٣٣ - تعدية الفعل شبه
٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)
٣٥ - وقوع خبر "كاد" مقرونا بـ "أن"
٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)