ان الحق لا يخفى على ذي بصيرة ... وإن هو لم يعدم خلافَ معاند
وقول الآخر:
أما إن علمتُ الله ليس بغافل ... لهان اصطباري أن بليت بظالم
وإلى جانب السماع فانه اتخذ القياس دليلًا دعم به جملة من آرائه، وجعله أداة يستند إليها في مناقشاته النحوية، ويبني عليها أحكامه، والمسائل التي أيدها بالقياس مع قلتها (٨١) لا يجيز فيها إلا ما كان معضدًا بالسماع، وليس في الكتاب موضع واحد يعتمد فيه القياس الذي لا يؤيده شاهد أو أكثر
وكان يريد من وراء الاختيارات التيسير والتسهيل على الدارس، وهما من سمات مذهبه النحوي. وقد صرح في مناسبات بأنه اختار هذا الرأي لأنه الأسهل، أو لبعده عن التكلف. (٨٢) ونعى على نحاةٍ كانوا يخالفون المنقول من كلام العرب، ويعدونه ضرورةٍ فيضيقون واسعًا.
يقول مثلًا في مسألة حذف الفاء مع المبتدأ من جواب الشرط: (ومن خصّ هذا الحذف بالشعر حاد عن التحقيق، وضيق حيث لا تضييق. بل هو في غير الشعر قليل، وهو فيه كثير) (٨٣)
ويقول في مسألة حذف الفاء من جواب "أما" (وقد خولفت القاعدة في هذه الأحاديث، فعلم بتحقيق عدم التضييق، وأن من خصه بالشعر أو بالصورة المعينة من النثر مقصر في فتواه، وعاجز عن نصرة دعواه). (٨٤)
لقد شمل قياسه النحوي الشائع من كلام العرب وغير الشائع، وكان لا يرفض في الغالب النادر ولا القليل، فربما اكتفى بشاهد واحد واستنبط منه قاعدة وقاس عليها. (٨٥) وأعفاه هذا من التأويل النافر والتمحل البعيد، فانه قليلًا ما نجده يؤول شاهدًا أو يحمله على الشذوذ والضرورة.
(٨١) وهي ست فى الورقات "٣ ظ" و"٥ و" و"١٦و" و"١٧ و" و"٢١ و" و"٢٣ ظ".
(٨٢) شواهد التوضيح: الورقة ٢ ظ.
(٨٣) شواهد التوضيح: الورقة ٢٠ ظ.
(٨٤) شواهد التوضيح: الورقة ٢١ و.
(٨٥) ينظر مثلا شواهد التوضيح: الورقة "٢٠ ظ" و"٢٣ و".
1 / 30
٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا
٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)
٤ - إتصال الضمائر وانفصالها
٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)
٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)
٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ
٨ - المستثنى بـ "إلا" من كلام تام موجب
٩ - الابتداء بالنكرة
١٠ - توجيه لفظ "ثماني" بلا تنوين
١١ - "إن" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها
١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار
١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)
١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه
١٦ - كسر همزة"إن" وفتحها
١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد "لولا"
١٨ - استعمال "في" دالة على التعليل
١٩ - استعمال "حول" بمعنى "صير"
٢١ - صلاحية الموضوع لـ "حين" ولـ "حتى"
٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)
٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث
٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)
٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر
٢٨ - حذف همزة الاستفهام
٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)
٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله
٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث
٣٣ - تعدية الفعل شبه
٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)
٣٥ - وقوع خبر "كاد" مقرونا بـ "أن"
٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)