القواعد النحوية، بل هو أول من توسع في الاستشهاد به، حتى صار من مميزات مذهبه النحوي. ومن ثم اقيم عليه النكير، ورمي بالخروج عن سنن النحوينِ المتقدمين. (٥٢)
وليس هذا مجال البحث عن اختلاف العلماء في الاستشهاد بالحديث، ولا هو مجال الكلام على موقف النحاة ومناقشتهم فيما قبلوه منه وما رفضوا الأخذ به، فقد سجلت فيه البحوث والمصنفات. (٥٣)، ولكن المقصود بيان موقف ابن مالك منه في "شواهد التوضيح".
إن عنوان الكتاب يشير قبل كل شيء إلى أنه شواهد لنصوص في "صحيح البخاري" أراد المؤلف أن يوجه إعرابها، وينظر لها بكلام العرب الفصحاء. فكان من هذه النظائر الحديث الشريف.
وبلغ ما استشهد به منه اثنين وثمانين حديثًا. (٥٤) عزا المؤلف اثني عشر منها إلى مواضعه من كتب الحديث التي يأتي في مقدمتها "جامع المسانيد" لابنٍ الجوزي، وروى ابن مالك واحدًا منها بسنده، واستطعت إرجاع ستين نصًا إلى صحيح البخاري، واثني عشر نصًا وجدتها في كتب الحديث الأخرى. مثل "المسند" لأحمد بن حنبل، و"الموطأ" لمالك، وصحيح مسلم والترمذي وسنن ابن ماجة وأبي داود، وغيرها مما هو مبين في الحواشي.
وبقي حديثان لم أتمكن من الوقوف عليهما في كتب الحديث المتيسرة:
أولهما- (فإن الله ملككم إياهم، ولو شاء لملكهم إياكم) (٥٥).
(٥٢) كان أول المنكرين عليه وأشدهم أبا حيان النحوي ت ٧٤٥ هـ. تنظر مقالته في "الاقتراح" للسيوطي ص ٢٣. وناقش كلمة أبي حيان غير واحد من الباحثين. والتفصيل في كتاب "الشواهد والاستشهاد في النحو" للاستاذ عبد الجبار علوان ص ٣٠٩ وما بعدها.
(٥٣) منها: "الاستشهاد بالحديث" لمحمد الخضر حسين (مجلة مجمع اللغة العرية ٣/ ١٩٩). و"في أصول النحو" لسيد الأفغاني ص ٤٢ وما بعدها. و"الشواهد والاستشهاد في النحو" ص ٣١٢ وما بعدها. و"الحديث النبوي في الدراسات اللغوية والنحوية" لمحمد ضاري حمادي. و"في الحديث الشريف والنحو" للدكتور خليل بنيان الحسون (مجلة الأستاذ العدد ٢ - بغداد ٩٧٩). و"موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف، للدكتورة خديجة الحديثي.
(٥٤) يضاف إليها ثلاثة أحاديث مكررة.
(٥٥) شواهد التوضيح: الورقة ٥ ظ.
1 / 24
٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا
٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)
٤ - إتصال الضمائر وانفصالها
٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)
٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)
٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ
٨ - المستثنى بـ "إلا" من كلام تام موجب
٩ - الابتداء بالنكرة
١٠ - توجيه لفظ "ثماني" بلا تنوين
١١ - "إن" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها
١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار
١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)
١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه
١٦ - كسر همزة"إن" وفتحها
١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد "لولا"
١٨ - استعمال "في" دالة على التعليل
١٩ - استعمال "حول" بمعنى "صير"
٢١ - صلاحية الموضوع لـ "حين" ولـ "حتى"
٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)
٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث
٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)
٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر
٢٨ - حذف همزة الاستفهام
٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)
٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله
٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث
٣٣ - تعدية الفعل شبه
٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)
٣٥ - وقوع خبر "كاد" مقرونا بـ "أن"
٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)