من هذه الشجرة فلا يغشانا). (٢٣) وقوله وهو يتكلم على "ربَ" (والتصحيح أنّ معناها في الغالب التكثير). (٢٤)
واستمع إليه وهو يقرر تعدي الفعل "شبه" إلى مشبه به ومشبه دون باء، فيقول (وقد كان بعض المعجبين بآرائهم يخطئ سيبويه وغيره من أئمة العربية في قولهم "شبه كذا بكذا" ويزعم أن هذا الاستعمال لحن، وأنه لا يوجد فى كلام من يوثق بعربيته، والواجب ترك الباء). ثم يقول (وليس الذي زعم صحيحًا، بل سقوط الباء وثبوتها جائزان. وسقوطها أشهر في كلام القدماء، وثبوتها لازم في عرف العلماء). (٢٥)
وقد دلّ الاستقراء على صواب هذا الكلام، ودقة قائله.
وهذه الدقة في عبارات ابن مالك هي التي جعلتها تقترب أحيانًا الي القواعد العامة، والقوِانين في أصول العربية. ومن هذه العبارات ما يأتي:
- (ولأن الشيء انما يجوز حذفه مع صحة المعنى بدونه إذا كان الموضع الذي ادعى فيه حذفه مستعملا فيه ثبوته) (٢٦)
- (جعل الكلام خبرًا بمعنى النهي جائز). (٢٧)
- (أكثر ما يجري المعتل مجرى الصحيح فيما آخره ياء أو واو). (٢٨)
- (إلا عدول عن الاتباع عند صحة السماع). (٢٩)
- (العامل لا يحذف ويبقى عمله إلا إذا اطرد ثبوته). (٣٠)
- (الحكم قد يستحق بجزء العلة) (٣١)
وخلاصة القول أن اسلوب المؤلف سليم واضح، ليس فيه غموض، ومسائله مفهومة في عرضها وأفكارها. ولكن الكتاب يفتقد المنهج العلمي الذي اعتدنا أن نلاحظه في كتب ابن مالك الأخرى، وليست كل مادته مطابقة لعنوانه "شواهد التوضح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح". وهو أقرب إلى "المجموع"
(٢٣) شواهد التوضيح: الورقة. ٤ و.
(٢٤) شواهد التوضيح: الورقة ١٦ ظ.
(٢٥) شواهد التوضيح: الورقة ١٥ ظ.
(٢٦) شواهد التوضيح: الورقة ١ ظ.
(٢٧) شواهد التوضيح: الورقة ٤ و.
(٢٨) شواهد التوضيح: الورقة ٤ و.
(٢٩) شواهد التوضيح: الورقة ١٤ ظ.
(٣٠) شواهد التوضيح: الورقة ١٦ و.
(٣١) شواهد التوضيح: الورقة ٢٧ ظ
1 / 20
٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا
٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)
٤ - إتصال الضمائر وانفصالها
٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)
٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)
٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ
٨ - المستثنى بـ "إلا" من كلام تام موجب
٩ - الابتداء بالنكرة
١٠ - توجيه لفظ "ثماني" بلا تنوين
١١ - "إن" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها
١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار
١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)
١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه
١٦ - كسر همزة"إن" وفتحها
١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد "لولا"
١٨ - استعمال "في" دالة على التعليل
١٩ - استعمال "حول" بمعنى "صير"
٢١ - صلاحية الموضوع لـ "حين" ولـ "حتى"
٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)
٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث
٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)
٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر
٢٨ - حذف همزة الاستفهام
٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)
٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله
٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث
٣٣ - تعدية الفعل شبه
٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)
٣٥ - وقوع خبر "كاد" مقرونا بـ "أن"
٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)