520

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

ذكر في هذه الجملة جزاء الصيد على من قتله وفسر في كلامه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] الآية فأمر الحكم فيه موكول إلى عدلين عالمين لا يجوز لأحد أن يعمل به إلا بحكم العدلين المذكورين وإنما يحتاجهما لتقدير ما يجب عليه وتغليظ الأمر عليه حتى يعود فلا يحكم لنفسه ولا يكتفي بواحد وإن كان أعلم البرية وأعدلها وإيقاف الهدي بعرفة ليذبح بمنى وذبحه بمكة إن لم يوقف بعد خروجه إلى الحل شرط كل هدي وبسط هذه الجملة يستدعي طولا مع عدم مس الحاجة إليه في الوقت فلنقتصر على ما ذكره الشيخ وبالله التوفيق.
(والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر).
يعني بشرط الاستطاعة وتوابعها كالحج وما ذكر هو المشهور وقال ابن الجهم واجبة وقد تقدم الكلام في ذلك وفي وقتها وكيفية العمل بها وأتى في فضلها خير كثير منه قوله ﵇: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».

1 / 565