509

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

في بقية ليالي الرمي وكثير من العوام ينزل في المحصب قريبا من العقبة فيكون عليه ذلك وهو لا يشعر وإنما المبيت فيما وراء العقبة من ناحية المشرق وأحكام الرمي وفروعه كثيرة وصوره معروفة من النص فانظر في مواضعها وما ذكر من التعجيل هو نص القرآن في قوله الكريم: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ [البقرة: ٢٠٣].
والمشهور أن أهل مكة كغيرهم في جواز التعجيل وأن اليوم الثالث يسقط وقال ابن حبيب بل يضيفه على آخرها ويرميه ثم لا يصح له التعجيل لا إذا عزم عليه قبل غروب الشمس من اليوم الآخر والله أعلم فأما طواف الوداع فليس من الحج ولا من العمرة ولكنه ملحق بها لحرمة البيت ويرجع له ما لم يخش فوات رفقته ثم لا دم عليه ونزوله بالأبطح عند رجوعه من منى مستحب ولا شيء عليه في تركه والله أعلم.
(والعمرة يفعل فيها كما ذكرنا في الحج إلى تمام السعي بين الصفا والمروة ثم يحلق رأسه وقد تمت عمرته).

1 / 548