894

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

قَوْلُهُ: «أَلْهَتْنِي» أَيْ: شَغَلَتْنِي، يُقَالُ: لَهِيَ الرَّجُلُ عَنِ الشَّيْءِ يلهى عَنْهُ: إِذَا غَفَلَ عَنْهُ، وَلَهَا يَلْهُو مِنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ، وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى حِفْظِ الْبَصَرِ فِي الصَّلاةِ عَمَّا يَفْتِنُهُ فِيهَا.
٥٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى آَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " صَلَّى يَوْمًا وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ لَهُ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «أَعْطِنِي نَمِرَتَكَ وَخُذْ نَمِرَتِي»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَمِرَتُكَ أَجْوَدُ مِنْ نَمِرَتِي.
قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنْ فِيهَا خَيْطٌ أَحْمَرُ، فَخَشِيتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا، فَيَفْتِنَنِي فِي صَلاتِي أَوْ يَلْفِتَنِي».
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطٍ لَهُ فَطَارَ دُبْسِيٌّ، فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا، فَلَمْ يَجِدْ، لالْتِفَافِ النَّخْلِ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَجَعَ، فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ

2 / 433

شرح السنة | أصول