848

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَعَنْ جَابِرٍ ٩٣، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ»
قُلْتُ: جَعَلَ الثَّوْمَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَالشَّجَرُ عِنْدَ الْعَامَّةِ: مَا لَهُ سَاقٌ وَأَغْصَانٌ، وَمَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ، فَهُوَ نَجْمٌ، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرَّحْمَن: ٦].
وَحَقِيقَةُ اللُّغَةِ: أَنَّ مَا يَبْقَى أَصْلُهُ فِي الأَرْضِ، يُخْلِفُ إِذَا قُطِعَ، وَيَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ مَا يَبِسَ فِي الشِّتَاءِ، فَهُوَ شَجَرٌ، فَالْقُطْنُ شَجَرٌ، لأَنَّهُ يَبْقَى سِنِينَ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ، وَكَذَلِكَ الْبَاذِنْجَانُ، وَمَا لَا يَبْقَى لَهُ أَصْلٌ يَنْبُتُ بَعْدَ مَا يَبِسَ، فَهُوَ نَجْمٌ كَالْيَقْطِينِ وَالرَّيْحَانِ، وَفِي الْيَمِينِ يُرَاعَى مَا يَتَعَارَفُهُ الْعَامَّةُ.

2 / 387