837

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ.
قَالَ عُمَرُ فِيمَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ: أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ.
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: إِنَّ الْمَسَاجِدَ طُهِّرْتَ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَنْ تُقَامَ فِيهَا الْحُدُودُ، أَوْ يَقْتَصُّ فِيهَا الْجِرَاحُ، أَوْ يُنْطَقَ فِيهَا بِالأَشْعَارِ، أَوْ يُنْشَدُ فِيهَا الضَّالَّةُ، أَوْ تُتَّخَذَ سُوقًا.
وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ بِالْقَضَاءِ فِي الْمَسْجِدِ بَأْسًا، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلانِيِّ وَامْرَأَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَضَى شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فِي الْمَسْجِدِ.
وَكَانَ الْحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحْبَةِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ.

2 / 376

شرح السنة | أصول