800

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
قِيلَ: مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الصَّلاةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَالذِّكْرَ فِيهِ يُؤَدِّي إِلَى رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ لَزِمَ الْعِبَادَةَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يُسْقَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَوْضِ، هَذَا كَمَا جَاءَ: «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ»، يَعْنِي: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ تُؤَدِّيهِ إِلَيْهَا، وَكَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ» يُرِيدُ أَنَّ الْجِهَادَ يُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ: مَا بَيْنَ مِنْبَرِهِ وَبَيْتِهِ حِذَاءُ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» أَيْ: حِذَاءُ تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُوَيْهِ الزَّرَّادُ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ

2 / 339

شرح السنة | أصول