793

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

مَالِكٍ هَكَذَا، وَقَالَ: «عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ»، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: «عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ»، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ
قُلْتُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الصَّلاةِ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَيَتَوَجَّهُ إِلَى أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ، فَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْبَابِ وَالْبَابُ مَرْدُودٌ جَازَ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا، لَمْ يَجُزْ، إِلا أَنْ تَكُونَ الْعَتَبَةُ مُرْتَفِعَةٌ قَدْرَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، وَكَذَلِكَ لَوْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَا تَصِحُّ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ قَدْرَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْكَعْبَةِ الْمَكْتُوبَةُ، وَلا بَأْسَ بِالنَّافِلَةِ.
قُلْتُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الصَّلاةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَرُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأَلْتُ بِلالا: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ

2 / 332

شرح السنة | أصول