757

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، نَا أَبُو سُلَيْمَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلاهُمَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ
قُلْتُ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، اخْتَارُوا الأَذَانِ فِي السَّفَرِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَرْكُ الأَذَانِ فِي السَّفَرِ أَخَفُّ مِنْهُ فِي الْحَضَرِ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ السَّفَرَ يُؤَثِّرُ فِي تَخْفِيفِ الْعِبَادَاتِ، كَمَا أَثَّرَ فِي إِبَاحَةِ الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ وَالْجَمْعِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: تَرْكُهُ فِي الْحَضَرِ أَخَفُّ مِنْهُ فِي السَّفَرِ.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يُقِيمُ فِي السَّفَرِ، لأَنَّ الأَذَانَ لِجَمْعِ النَّاسِ، وَهُمْ فِي السَّفَرِ يَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ.

2 / 296