667

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

حَرِّهَا، وَانْتِشَارُهُ، وَأَصْلُهُ فِي كَلامِهِمُ: السَّعَةُ وَالانْتِشَارُ، يُقَالُ: مَكَانٌ أَفْيَحُ، أَيْ: وَاسِعٌ.
قُلْتُ: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَأْخِيرِ صَلاةِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ إِلَى تَأْخِيرِهَا، وَالإِبْرَادِ بِهَا فِي الصَّيْفِ، وَهُوَ الأَشْبَهُ بِالاتِّبَاعِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَعْجِيلُهَا أَوْلَى، إِلا أَنْ يَكُونَ إِمَامَ مَسْجِدٍ يَنْتَابُهُ النَّاسُ مِنْ بُعْدٍ، فَإِنَّهُ يُبْرِدُ بِهَا فِي الصَّيْفِ، فَأَمَّا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ، أَوْ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ، لَا يَحْضُرُهُ إِلا مَنْ بِحَضْرَتِهِ، فَإِنَّهُ يُعَجِّلُهَا، لأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِمْ فِي تَعْجِيلِهَا.
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «

2 / 206