644

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَمِثْلُهُ عَنْ جَابِرٍ
قَوْلُهُ: «كَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ» لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ، وَلَكِنِ الزَّوَالَ لَا يُسْتَبَانُ بِأَقَلَّ مِنْهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْمِقْدَارُ مِمَّا يَتَبَيَّنُ بِهِ الزَّوَالُ فِي جَمِيعِ الْبِلْدَانِ وَالأَزْمَانِ، إِنَّمَا يَتَبَيَّنُ فِي بَعْضِ الأَزْمِنَةِ فِي بَعْضِ الْبِلْدَانِ، مِثْلُ مَكَّةَ وَنَوَاحِيهَا، فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا اسْتَوَتْ فَوْقَ الْكَعْبَةِ فِي أَطْوَلَ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ، لَمْ يُرَ لِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ، فَإِذَا زَالَتْ، ظَهَرَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ مِنْ جَانِبِ الشَّرْقِ، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَكُلُّ بَلَدٍ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى وَسَطِ الأَرْضِ، كَانَ الظِّلُّ فِيهِ أَقْصَرَ
٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ،

2 / 183