626

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

قُلْتُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لاكْتِسَابِ الْفَضْلِ، وَالْوُضُوءَ جَائِزٌ.
وَقَوْلُهُ: «فَبِهَا وَنِعْمَتْ» قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ، وَنِعْمَ الْخَصْلَةُ أَوِ الْفَعْلَةُ، وَقِيلَ: فَبِالرُّخْصَةِ أَخَذَ، وَذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
٣٣٦ - أَنا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
وَقَوْلُهُ: «مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ»، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا بَيْنَ السَّاعَةِ الَّتِي يُصَلِّي فِيهَا الْجُمُعَةَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى.

2 / 165