70شرح السير الكبيرشمس الأئمة السرخسي - ٤٨٣ هجريالناشرالشركة الشرقية للإعلاناتسنة النشر١٣٩٠ هجريتصانيفالفقه الحنفيالخراج والأموالالأحكام السلطانيةأحكام السير•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَيَانَ الْأَفْضَلِ أَنْ لَا يَخْرُجَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ أَدَاءِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ عَلَى هَيْئَاتِهَا بِأَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ وَيَصْطَفَّ الِاثْنَانِ خَلْفَهُ.وَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ» . وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى نَقُولُ: لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ بَعْثِ السَّرَايَا الْقِتَالَ فَقَطْ، بَلْ تَارَةً يَكُونُ الْمَقْصُودُ أَنْ يَتَحَسَّسَ خَبَرَ الْأَعْدَاءِ فَيَأْتِيَهُ بِمَا عَزَمُوا عَلَيْهِ مِنْ السِّرِّ. وَتَمَكُّنُ الْوَاحِدِ مِنْ الدُّخُولِ بَيْنَهُمْ لِتَحْصِيلِ هَذَا الْمَقْصُودِ أَظْهَرُ مِنْ تَمَكُّنِ الثَّلَاثَةِ. وَقَدْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ أَنْ يَأْتِيَهُ أَحَدُهُمَا بِالْخَبَرِ وَيَمْكُثَ الْآخَرُ بَيْنَ الْأَعْدَاءِ لِيَقِفَ عَلَى مَا يَتَجَدَّدُ لَهُمْ مِنْ الرَّأْيِ بَعْدَ مَا يَنْفَصِلُ عَنْهُمْ الْوَاحِدُ. وَهَذَا يَتِمُّ بِالْمُثَنَّى. وَقَدْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ الْقِتَالَ، أَوْ التَّوَصُّلَ إلَى قَتْلِ بَعْضِ الْمُبَارِزِينَ مِنْهُمْ غِيلَةً، وَبِالثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا يَحْصُلُ هَذَا الْمَقْصُودُ. وَلِهَذَا كَانَ الرَّأْيُ فِيهِ إلَى الْأَمِيرِ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ لِلْمُسْلِمِينَ.1 / 70نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي