60شرح السير الكبيرشمس الأئمة السرخسي - ٤٨٣ هجريالناشرالشركة الشرقية للإعلاناتسنة النشر١٣٩٠ هجريتصانيفالفقه الحنفيالخراج والأموالالأحكام السلطانيةأحكام السير•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤[بَابُ الْإِمَارَةِ]٤٣ - قَالَ: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ أَنْ لَا يَبْعَثَهُمْ حَتَّى يُؤَمِّرَ عَلَيْهِمْ بَعْضَهُمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ هَذَا «اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﵇ فَإِنَّهُ دَاوَمَ عَلَى بَعْثِ السَّرَايَا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ» . وَلَوْ جَازَ تَرْكُهُ لَفَعَلَهُ مَرَّةً تَعْلِيمًا لِلْجَوَازِ، وَلِأَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إلَى اجْتِمَاعِ الرَّأْيِ وَالْكَلِمَةِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إذَا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ بَعْضَهُمْ حَتَّى إذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ أَطَاعُوهُ فِي ذَلِكَ، فَالطَّاعَةُ فِي الْحَرْبِ أَنْفَعُ مِنْ بَعْضِ الْقِتَالِ. وَلَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ الْإِمَارَةِ بِدُونِ الطَّاعَةِ. قَالَ ﵇: «مَنْ أَطَاعَنِي فَلْيُطِعْ أَمِيرِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي» .٤٤ - ثُمَّ اسْتَدَلَّ مُحَمَّدٌ ﵀ عَلَى مَا قُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ: «إذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَهُمْ» وَإِنَّمَا قَدَّمَهُ لِأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ. ثُمَّ قَالَ: «إذَا أَمَّهُمْ فَهُوَ أَمِيرُهُمْ»، فَذَلِكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵇. وَبِنَحْوِ هَذَا الْحَدِيثِ اسْتَدَلَّ الصَّحَابَةُ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁1 / 60نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي