49شرح السير الكبيرشمس الأئمة السرخسي - ٤٨٣ هجريالناشرالشركة الشرقية للإعلاناتسنة النشر١٣٩٠ هجريتصانيفالفقه الحنفيالخراج والأموالالأحكام السلطانيةأحكام السير•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤عُظَمَاءِ الْمُرْتَدِّينَ أَتَتْهُ جَارِيَتُهُ بِقَصْعَةٍ فِيهَا شَرَابٌ. فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إلَى حَائِطٍ وَذَكَرَ هَذَا الْبَيْتَ. ثُمَّ جَعَلَ يَشْرَبُ، فَاتَّفَقَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ خَالِدٍ تَسَوَّرَ الْحَائِطَ فَلَمَّا سُمِعَ ضُرِبَ عَلَى عَاتِقِهِ ضَرْبَةً نَدَرَ مِنْهَا رَأْسُهُ فِي الْقَصْعَةِ. قَالَ: فَنَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الْأُمَرَاءِ الثَّلَاثَةِ. وَسَارَتْ الرُّومُ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ وَحَلَبَ وَقِنَّسْرِينَ وَحِمْصَ وَحَمَاةَ وَخَرَجَ هِرَقْلُ كَارِهًا لِمَسِيرِهِمْ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ أَرْضِ الرُّومِ.وَسَارَ بَاهَانُ فِي الْهَرْمِينِيَّةِ إلَى النَّاسِ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ، وَهِرَقْلُ مَلِكُ الرُّومُ، وَبَاهَانُ صَاحِبُ جَيْشِهِ. فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَنْ آخِرِهِمْ. وَاجْتَمَعَ أُمَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ فِي خِبَاءٍ يُبْرِمُونَ أَمْرَ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ، وَعِنْدَهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ قُضَاعَةُ قَدْ بَعَثُوهُ فَاجْتَسَّ لَهُمْ أَمْرَ الْقَوْمِ، ثُمَّ جَاءَهُمْ فَخَلَوْا بِهِ. أَيْ بَعَثُوهُ جَاسُوسًا. وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِأَمِيرِ الْجَيْشِ أَنْ يَبْعَثَ (٢٥ آ) جَاسُوسًا يَأْتِيهِ بِمَا يَعْزِمُ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ مِنْ الرَّأْيِ، وَأَنْ يَخْلُوَ بِهِ إذَا رَجَعَ لِكَيْ لَا يَشْتَهِرَ هُوَ، وَلِكَيْ لَا يَقِفَ جَمِيعُ الْجَيْشِ عَلَى مَا قَصَدَهُ الْعَدُوُّ، فَلَا يَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِجُبْنِهِمْ. قَالَ: فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: وَعَلَيْك السَّلَامُ. لَا تَقْرَبْنَا.1 / 49نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي