37شرح السير الكبيرشمس الأئمة السرخسي - ٤٨٣ هجريالناشرالشركة الشرقية للإعلاناتسنة النشر١٣٩٠ هجريتصانيفالفقه الحنفيالخراج والأموالالأحكام السلطانيةأحكام السير•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وَلَيْسَ بِجَاهِلٍ] . فَكَأَنَّهُ اعْتَمَدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] وَالْمُرَادُ الْمُومِنُونَ.وَمَعْنَى قَوْلِهِ: " عَلَيْك بِالْعَلَانِيَةِ "، أَيْ بِسُلُوكِ الطَّرِيقِ الْجَادَّةِ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَالتَّجَنُّبِ عَنْ الْمَذَاهِبِ الْبَاطِلَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇: «عَلَيْكُمْ بِدِينِ الْعَجَائِزِ» .وَالسِّرُّ: مَا لَا يَعْرِفُهُ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَيْك فِي الصُّحْبَةِ مَعَ النَّاسِ بِاتِّبَاعِ الْعَلَانِيَةِ وَالِاكْتِفَاءِ بِمَا يَظْهَرُ لَك مِنْ حَالِهِمْ، وَعَلَيْك فِي مُعَامَلَةِ نَفْسِك بِكُلِّ عَمَلٍ إذَا اُطُّلِعَ عَلَيْهِ مِنْك لَمْ يُشِنْكَ، يَعْنِي لَا تَكُونُ سَرِيرَتُك مُخَالِفَةً لِعَلَانِيَتِك، وَمَا كُنْت تَمْتَنِعُ مِنْهُ إذَا كُنْت مَعَ النَّاسِ اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ فَامْتَنَعَ مِنْهُ إذْ خَلَوْت اسْتِحْيَاءً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى. وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ شَانَهُ اللَّهُ وَفَضَحَهُ.٣٢ - خَتَمَ مُحَمَّدٌ ﵀ الْبَابَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا مَاتَ شَهِيدًا» . يَعْنِي لَهُ مِنْ الثَّوَابِ مَا لِلشَّهِيدِ لِأَنَّهُ بَذَلَ نَفْسَهُ لِابْتِغَاءِ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى، صَابِرًا عَلَى الْمُرَابَطَةِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ. وَاَللَّهُ الْمُعِينُ.1 / 37نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي