وله أحكام منها أنه يجوز توسطه بين هذه الأفعال وبين أسمائها مطلقا١ نحو قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢ وقول الشاعر:
٦٨- لا طيب للعيشِ مادامَتْ منَغَّصةً ... لذاتُهُ بادِّكار الموت والهرم٣
اللهم٤ إلا أن يمنع مانع من ذلك، نحو ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ ٥.
١ على الصحيح من أقوال العلماء، خلافا لابن درستويه في (ليس) ولابن معط في (دام) فإنه منع تقدم خبرها على اسمها أيضا.
ينظر (الفصول الخمسون) ص ١٨١ والارتشاف ٢/٨٦.
٢ من الآية ٤٧ من سورة الروم.
٣ البيت من البسيط، ولم أجد من نسبه لقائله.
ادكار أصلها: اذدكار، قلبت الذال دالا وأدغمت في الدال، وفي (ج): باذكار.
والبيت من شواهد شرح عمدة الحافظ ص٢٠٤ وتوضيح المقاصد١/٢٨٩ والمساعد ١/٢٦١ وشفاء العليل ١/٣١٣ والعيني ٢/٢٠ والتصريح ١/١٨٧ والهمع ١/١١٧ وشرح الأشموني ١/ ٢٣٢.
والشاهد فيه توسط خبر (دام) وهو (منغصة) بينها وبين اسمها، وهو (لذاته) .
٤ قوله: (اللهم) ساقط من (ج) .
٥ من الآية ٣٥ من سورة الأنفال، وفي (ج) (وكانت) وهو خطأ، والمانع من تقديم الخبر هنا هو قصد حصر الخبر. ومن الموانع أيضا خفاء إعرابهما، نحو (كان موسى فتاك) .