ويترجح على الإبدال١ في التام الغير الموجب٢ إذا كان منقطعا وصح التفريغ عند تميم نحو (ما فيها أحد غيرَ حمار) . ويتعين٣ عند الحجازيين.
ويترجح الإبدال على النصب في الكلام التام غير الموجب، إذا كان الاستثناء متصلا نحو (ما قاموا غيرُ زيد) بالضم و(ما رأيتهم غيرَ زيد) بالنصب و(ما مررت بهم غيرِ زيد) بالجر٤.
وأما (سوى) فالمستثنى بها كالمستثنى ب (غير) في وجوب خفضه أبدا.
وأما هي نفسها فقال سيبويه٥ والجمهور٦: هي منصوبة على
١ أي ويترجح النصب على الإبدال.
٢ كذا في النسخ، ولا يصح إدخال (أل) على (غير) لتوغلها في الإبهام وقد أجازه بعضهم. قال الحريري في درة الغواص ص ٥٥: "والمحققون من النحويين يمنعون من إدخال الألف واللام عليه". وذكر في تاج العروس ٣/ ٤٦٠ أن فيه خلافا حيث منعه قوم، وأجازه آخرون، بناء على أن (أل) فيه ليست للتعريف.
٣ أي النصب. ينظر أوضح المسالك ٢/٧٠ وهمع الهوامع ١/٢٣١.
٤ وبجب النصب عند أكثر النحاة في نحو (ما فيها غيرَ زيدٍ أحدٌ) إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه.
٥ الكتاب ٢/٣٥٠- هارون. وهذا مذهب الخليل أيضا، قال سيبويه: "وأما (أتاني القوم سواك) فزعم الخليل ﵀ أن هذا كقولك: أتاني القوم مكانك، وما أتاني أحد مكانك، إلا أنَّ في (سواك) معنى الاستثناء ".
٦ ينظر المقتضب ٤/٣٤٩ والارتشاف ٢/٣٢٦ والتصريح ١/٣٦٢.