بالوضع صالح لكل فرد من أفراد الرجال، فبذكر أحد أوصافه تمييز١ عما يخالفه.
ويمكن أن يجاب بأن الإبهام المرتفع بالتمييز هو فيما يرجع إلى الجنس.
ألا ترى أنك إذا قلت: (عندي رطلٌ) ولم تذكر تمييزا تُرُدّد في جنس ذلك الرطل، فإذا قلت: (زيتا) ارتفع ذلك الإبهام، بخلاف (رأيت رجلا طويلا) فإن الإبهام المرتفع بالوصف بالنسبة إلى أمر زائد على الجنس فإن٢ (رجلا) ٣ يفيده٤، الله أعلم.
ص: فالأول بعد ٣٩/ب العدد، الأحد عشر فما فوقها إلى المائة، و(كم) الاستفهامية نحو ٥ كَمْ عبدًا ملكْتَ، وبعد المقادير، ك (شبر أرضًا) و(قفيز بُرًّا) وشبههن، نحو ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا﴾ ٦ و(نحيٌ سمْنًا) و(مثلُها زُبدًا) و(مَوضعُ ٧ راحةٍ سحابًا) وبعد فرعه، نحو (خاتمٌ حديدًا) .
١ في (ب): (يُميز) وفي (ج): (تمييزا) بالنصب وهو خطأ ظاهر.
٢ في (ج): (فإنه) .
٣ في (ج): (رجل) بالرفع وهو خطأ.
٤ أي يفيد الجنس، ومراده بذلك أن قولك: (رجل) قد أفاد الجنس ثم تأتي الصفة بعد ذلك تقلل شيوع ذلك الجنس أما التمييز فإنه يرفع إبهام الجنس ذاته، فلا يعلم الجنس إلا بذكر التمييز.
٥ كلمة (نحو) ساقطة من (ج) .
٦ من الآية ٧ من سورة الزلزلة.
٧ في (أ): (نوع) وهو تحريف.