436

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

محقق

رسالة ماجستير للمحقق

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فمن مسوغات١ تنكير صاحب الحال أن يكون خاصا أي مخصوصا، إما بوصف، نحو قول الشاعر:
٦٠- نجَّيتَ يا ربِّ نوحًا واستَجبْتَ له ... في فُلُكٍ ماخرٍ في اليمِّ مشحُونَا٢
أو بإضافة، نحو قوله تعالى: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ ٣ أو بمعمول نحو (عجبتُ مِن ضَرْبٍ أخوك٤ شديدًا) .
ومن المسوغات لتنكيره أيضا أن يكون عاما، كأن يتلو نفيا أو شبهه وهو النهي والاستفهام.
مثال النفي قولك: ما جاء أحدٌ راكبًا.
ومثال النهي قول الشاعر:

١ في (ج): (مصوغات) بالصاد وهو تحريف ظاهر.
٢ البيت من البسيط واقتصر في (أ) على الشطر الثاني والمثبت من (ب) و(ج) .
وقد نسبه أبو بكر بن الأنباري لعمران بن حطان، ينظر المذكر والمؤنث لأبي بكر ابن الأنباري ص ٢٢٧. والبيت من شواهد شرح الألفية لابن الناظم ص ٣١٩ وأوضح المسالك ٢/٨٤ وشرح ابن عقيل للألفية ٢/٢٥٩ وشفاء العليل ٢/٥٢٥ والعيني ٣/١٤٩ وشرح الأشموني ٢/١٧٥.والشاهد فيه نصب (مشحونا) على الحال من (فلك) وهي نكرة وسوغ ذلك وصفها ب (ماخر) .
٣ من الآية ١٠ من سورة فصلت، وقوله (للسائلين) لم يذكر في (أ) و(ب) .
و(سواء) حال من (أربعة) وهي نكرة وقد خصصت بإضافتها إلى (أيام) .
٤ في (ج): (من ضرب أخيك) وهو لا يصلح مثالا لما ذكره لأنه مضاف لمعرفة، ف (ضرب) هو صاحب الحال لاختصاصه بالعمل في الفاعل وهو (أخوك) .

2 / 458