399

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

محقق

رسالة ماجستير للمحقق

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

كقولهم: (الكلابَ على البقر) ١ و(الصيفَ ضيَّعتِ اللبنَ) ٢ و(كِلَيهما وتمرا) ٣ و(امرءًا ونفسه) ٤.
وأما٥ ما جرى مجرى المثل فهو كل كلام اشتهر، فبسبب شهرته شُبّه بالمثل فأعطي حكمه، من أنه لا يغير، نحو ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ ٦.
وقد قدّر سيبويه٧ العامل٨ في هذه الآية (انتهوا عن التثليث وائتوا

١ أي أرسل الكلاب على البقر، وهو مثل يضرب عند تحريش القوم بعضهم على بعض. ينظر المستقصى للزمخشري ١/٣٤١ ومجمع الأمثال ٢/١٤٢.
٢ هذا مثل يضرب في من يطلب شيئا قد فوته على نفسه، وله قصة وقعت، وأول من قاله عمرو بن عمرو بن عدس لامرأته.
ينظر المثل في الأمثال لأبي عبيد ص ٢٤٧ ومجمع الأمثال ٢/٦٨.
٣ روي هذا المثل بروايتين هما (كليهما) بالنصب و(كلاهما) بالرفع، فالنصب على تقدير (أطعمك كليهما) والرفع على تقدير (كلاهما وأزيدك تمرا) .
ينظر المثل في الكتاب ١/٢٨٠ ومجمع الأمثال ٢/١٥١ والمستقصى ٢/٢٣١.
٤ ليس هذا من الأمثال وإنما هو مما يجري مجرى الأمثال، وقد قدر سيبويه العامل فيه بقوله: (كأنه قال: دع امرأً مع نفسه) . ينظر الكتاب ١/٢٧٤.
٥ سقطت كلمة (أما) من (ج) .
٦ من الآية ١٧١ من سورة النساء.
٧ ذكر سيبويه هذه الآية فيما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره ثم قدر العامل بعد ذلك بقوله: ائت خيرا لك. ينظر الكتاب ١/٢٨٢-٢٨٤ هارون، والمقتضب ٣/٢٨٣.
٨ في (ج): (العوامل) وهو تحريف، لأنه ليس معنا إلا عامل واحد.

2 / 421