العبارة إشعار بأنه العامل فيه، على ما هو الأشهر، كما بيّنا، أخذ يفرع١ على ذلك أن الفعل الذي هو العامل قد يحذف يعنى إذا علم.
وحذفه على ضربين جائز وواجب:
فالضرب الأول إما أن يكون لقرينة حالية، كقولك للمتأهب٢ للحج، مكَّةَ بإضمار (تريد) . أو مقالية، كقولك: (زيدًا) لمن قال: من ضربت؟ أي ضربت زيدًا، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالُوا خَيرًا﴾ ٣ أي أنزل ربُّنَا خيرا٤، جوابا ل ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ ٥.
والضرب الثاني واقع في ستة مواضع:
الأول: المنصوب في باب الاشتغال، وهو الذي أشار إليه الشيخ بقوله نحو: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ﴾ ٦.
وهو المنصوب بمفسَّر بعامل مشتغل بملابس المنصوب المذكور عنه٧ ف (كل إنسان) عامله محذوف وجوبا وهو مفسَّر بأَلزَم وهم لا يجمعون
١ في (أ): (أخذ يبين ويفرع) والمثبت من (ب) و(ج) .
٢ أي المتجهز المستعد.
٣ من الآية ٣٠ من سورة النحل.
٤ في (ب) و(ج): (أنزل ربنا خيرا، المنصوب في خيرا جوابا) ولا شك أن هذه العبارة مقحمة إذ لا معنى لها هنا.
٥ من الآية ٣٠ من سورة النحل.
٦ من الآية ١٣ من سورة الإسراء.
٧ ينظر تعريف الاشتغال في التصريح ١/٢٩٦.