367

شرح شذور الذهب

محقق

عبد الغني الدقر

الناشر

الشركة المتحدة للتوزيع

مكان النشر

سوريا

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
قلت نعم يجوز على الْوَجْه الثَّانِي وَهُوَ مَا تَأْتِينَا فَكيف تحدثنا أَي لَا يُؤذن لَهُم بالاعتذار فَكيف يَعْتَذِرُونَ وَيمْتَنع على الْوَجْه الأول وَهُوَ مَا تَأْتِينَا مُحدثا بل تَأْتِينَا غير مُحدث أَلا ترى أَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ لَا يُؤذن لَهُم فِي حَالَة اعتذارهم بل يُؤذن لَهُم فِي غير حَالَة اعتذارهم وَلَيْسَ هَذَا الْمَعْنى مرَادا
فَإِن قلت فَإِذا كَانَ النصب فِي الْآيَة جَائِزا على الْوَجْه الَّذِي ذكرته فَمَا باله لم يقْرَأ بِهِ أحد من الْقُرَّاء الْمَشْهُورين
قلت لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن الْقِرَاءَة سنة متبعة وَلَيْسَ كل مَا تجوزه الْعَرَبيَّة تجوز الْقِرَاءَة بِهِ وَالثَّانِي أَن الرّفْع هُنَا بِثُبُوت النُّون فَيحصل بذلك تناسب رُؤُوس الْآي وَالنّصب بحذفها فيزول مَعَه التناسب
وَمن مَجِيء النصب بعد النَّفْي قَول الله ﷿ ﴿لَا يقْضى عَلَيْهِم فيموتوا﴾ وَالنّصب هُنَا على معنى قَوْلك مَا تَأْتِينَا فَكيف تحدثنا لَا على معنى قَوْلك مَا تَأْتِينَا مُحدثا بل غير مُحدث
وَلَو قلت مَا تَأْتِينَا الا فتحدثنا أَو مَا تزَال تَأْتِينَا فتحدثنا وَجب

1 / 393