317

شرح شذور الذهب

محقق

عبد الغني الدقر

الناشر

الشركة المتحدة للتوزيع

مكان النشر

سوريا

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
وَمَا رَأَيْت الا زيدا فتنصبه على المفعولية وَمَا مَرَرْت الا بزيد فتخفضه بِالْبَاء كَمَا تفعل بِهن لَو لم تذكر إِلَّا وان كَانَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مَذْكُورا فإمَّا أَن يكون الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلا وَهُوَ أَن يكون الْمُسْتَثْنى دَاخِلا فِي جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ أَو مُنْقَطِعًا وَهُوَ أَن يكون غير دَاخل
فَإِن كَانَ مُتَّصِلا جَازَ فِي الْمُسْتَثْنى وَجْهَان أَحدهمَا وَهُوَ الرَّاجِح أَن يعرب بإعراب الْمُسْتَثْنى مِنْهُ على أَن يكون بَدَلا مِنْهُ بدل بعض من كل وَالثَّانِي النصب على أصل الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ عَرَبِيّ جيد مِثَال ذَلِك فِي النَّفْي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلم يكن لَهُم شُهَدَاء إِلَّا أنفسهم﴾ أَجمعت السَّبْعَة على رفع ﴿أنفسهم﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم﴾ قَرَأَ السَّبْعَة إِلَّا ابْن عَامر بِرَفْع قَلِيل على أَنه بدل من الْوَاو فِي ﴿فَعَلُوهُ﴾ كَأَنَّهُ قيل مَا فعله إِلَّا ﴿قَلِيل﴾ مِنْهُم وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده إِلَّا قَلِيلا بِالنّصب ومثاله فِي النَّهْي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إِلَّا امْرَأَتك﴾ قريء بِالرَّفْع وَالنّصب ومثاله فِي الِاسْتِفْهَام قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون﴾ أَجمعت السَّبْعَة على الْإِبْدَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي يقنط وَلَو قرئَ ﴿الضَّالّين﴾ بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء لم يمْتَنع وَلَكِن الْقِرَاءَة سنة متبعة

1 / 343