257شرح شذور الذهبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققعبد الغني الدقرالناشرالشركة المتحدة للتوزيعمكان النشرسورياتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧ثمَّ قلت وَمِنْه المنادى وَإِنَّمَا يظْهر نَصبه اذا كَانَ مُضَافا أَو شبهه أَو نكرَة مَجْهُولَة نَحْو يَا عبد الله وَيَا طالعا جبلا وَقَول الْأَعْمَى يَا رجلا خُذ بيَديوَأَقُول المنادى نوع من أَنْوَاع الْمَفْعُول بِهِ وَله أَحْكَام تخصه فَلهَذَا أفردته بِالذكر وَبَيَان كَونه مَفْعُولا بِهِ أَن قَوْلك يَا عبد الله أَصله يَا أَدْعُو عبد الله ف يَا حرف تَنْبِيه وأدعو فعل مضارع قصد بِهِ الْإِنْشَاء لَا الْإِخْبَار وفاعله مستتر وَعبد الله مفعول بِهِ ومضاف اليه وَلما علمُوا أَن الضَّرُورَة دَاعِيَة الى اسْتِعْمَال النداء كثيرا أوجبوا فِيهِ حذف الْفِعْل اكْتِفَاء بأمرين أَحدهمَا دلَالَة قرينَة الْحَال وَالثَّانِي الِاسْتِغْنَاء بِمَا جَعَلُوهُ كالنائب عَنهُ والقائم مقَامه وَهُوَ يَا وَأَخَوَاتهَاوَقد تبين بِهَذَا أَن حق المناديات كلهَا أَن تكون مَنْصُوبَة لِأَنَّهَا مفعولات وَلَكِن النصب انما يظْهر اذا لم يكن المنادى مَبْنِيا وانما يكون مَبْنِيا اذا أشبه الضَّمِير بِكَوْنِهِ مُفردا معرفَة فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يبْنى على الضمة أَو نائبها نَحْو يَا زيد وَيَا زَيْدَانَ وَيَا زيدون وَأما الْمُضَافوالشبيه بالمضاف والنكرة غير الْمَقْصُودَة فَإِنَّهُنَّ يستوجبن ظُهُور النصب وَقد مضى ذَلِك كُله مشروحا ممثلا فِي بَاب الْبناء فَمن أحب الوقع عَلَيْهِ فَليرْجع اليه1 / 281نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي