463
حللت بهذا حلّة ثمّ حلّة ... بهذا، فطاب الواديان كلاهما
هما لكثيّر عزّة. ورأيت في الموفقيات للزّبير بن بكار نسبتهما الى جميل.
وشغب: بفتح الشين وسكون الغين المعجمتين وموحدة، وبدا: بموحدة ودال مهملة مقصورة موضعان (١)، يقول: إنه كما آثرها على أهله آثر بلادها على بلاده.
والبيت الثاني في الحماسة بلفظ:
وحلّت بهذا حلّة، ثمّ أصبحت
قال المرزوقي: ففيه التفات من الخطاب الى الغيبة، وفي بعض نسخها بين البيتين بيت آخر وهو:
إذا ذرفت عيناي أعتلّ بالقذى ... وعزّة لو، يدري الطّبيب، قذاهما
فلذا حسن بعده وحلّت بالعدول عن الخطاب. وجملة (لو يدري الطبيب) معترضة بين المبتدأ والخبر.
٢٥٨ - وأنشد:
يا لهف زيّابة للحارث ... الصّابح فالغانم فالآيب (٢)
هذا لابن زيّابة، وإسمه سلمة بن ذهل، وزيابة أمه (٣) وبعده:

(١) في البكري: (بدا: موضع بين طريق مصر والشام. وشغب: منهل بين طريق مصر والشام أيضا).
(٢) الخزانة ٢/ ٣٣١، والحماسة بشرح التبريزي ١/ ١٤٢، واللآلي ٥٠٤
(٣) في شرح التبريزي ١/ ١٤٢ (قال أبو هلال: زيّابة أبوه). ثم أضاف:
(وقال أبو العلاء: يا لهف زيّابة كقولهم: يا لهف أمي، لان زيابة أمة).
وفي ألقاب الشعراء ٣٢٠ أن زيّابة بنت شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وانظر الخزانة ٢/ ٣٣٣ واللآلي ٥٠٤

1 / 465