أجبيل إنّ أباك كارب يومه ... فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل (٢)
أوصيك إيصاء امرئ لك ناصح ... طبن بريب الدّهر غير مغفّل
الله فاتّقه وأوف بنذره ... فإذا حلفت مماريا فتحلّل (٣)
والضّيف أكرمه فإنّ مبيته ... حقّ، ولا تك لعنة للنّزّل
واعلم بأنّ الضّيف مخبر أهله ... بمبيت ليلته وإن لم يسأل (٤)
ودع القوارص للصّديق وغيره ... كيلا يروك من اللّئام العذّل
وصل المواصل ما صفا لك ودّه ... واحذر حبال الخائن المتبدّل
واترك محلّ السّوء لا تحلل به (٥) ... وإذا نبا بك منزل فتحوّل
- معجم الشعراء ٢٠١ - . وقد ذكر ابن قتيبة في الشعراء ٧٦ - الشعراء ١١٧ - هجو النابغة للنعمان بن المنذر ثم قال: (ويقال إن هذا الشعر والذي قبله لم يقله النابغة، وانما قاله على لسان قوم حسدوه، منهم عبد قيس بن خفاف الرجمي). ونحو ذلك في الأغاني ٩/ ١٥٨. وهذا يدل على خطأ السيوطي في شواهد المغني ٩٥ إذ زعم أنه إسلامي، فإنه لم يزعم هذا أحد غيره، ولم يأت هو عليه بدليل).