553

شرح شافية ابن الحاجب

محقق

د. عبد المقصود محمد عبد المقصود (رسالة الدكتوراة)

الناشر

مكتبة الثقافة الدينية

الإصدار

الأولي ١٤٢٥ هـ

سنة النشر

٢٠٠٤م

وإنما قلنا إنه مقصور؛ لأن نظيره: عَطِش -بالكسر- يَعْطَشُ عَطَشا، فهو عَطْشان.
والمصنف جعل في الشرح نظير الطَّوَى الفَرَق -وهو الخوف- وكذا ينبئ١ المتن. وفيه نظر؛ لأن فَرِق وطَوِي ليسا نظرين في اسم الفاعل؛ لأن اسم فاعل طَوِي -بالكسر- طاو وطيَّان، واسم فاعل فَرِق -بالكسر- ليس على وزن فاعل وفَعْلان، بل فَعِل -بكسر العين.
وجعل في شرح المفصل نظير الطَّوَى: عَطِشَ يَعْطَش، فهو عَطْشان٢. ونظير الصَّدَى -من صَدِي يَصْدَى، فهو صَد، الفَرِق من: فَرِق يَفْرَق، فهو فَرِق٣- وهو صحيح ظاهر.
والغَرَاء -بفتح الغين والمد- للذي يُلْزَق به الشيء يكون من السمك،٤ شاذ؛ لأن القياس القصر كما يقول الأصمعي٥؛ لأنه من غَرِي -بالكسر- فهو غَرٍ كصَدِيَ فهو صَدٍ٦.

١ في "هـ": "في". موضع: ينبئ.
٢ ينظر شرح المفصل، للمصنف: ١/ ٦٢٣.
٣ ينظر المصدر السابق.
٤ الذي في الصحاح: "الغراء: الذي يُلْصَقُ به الشيء، يكون من السمك، إذا فتحت الغين قصرت وإن كسرت مددت؛ تقول منه: غَرَوت الجلد، أي: ألصقته بالغِرَاء" "غرا": ٦/ ٢٤٤٥".
٥ وحكاه عنه الزمخشري في مفصله "ص٢١٧". وقد اعتمدت على النقل لا النص لأني لم أعثر على النص في كتب الأصمعي.
٦ وفي اللسان: "الغِرَاء -بالمد والقصر- هو الذي يلصق به الأشياء وتتخذ من أطراف الجلود والسمك. "غرا: ٥/ ٣٢٤٩".

1 / 570