518
حكم من صلى إمامًا بدون عمامة
السؤال
هل للبس العمامة أو الطاقية دليل؟ وإن لم يلبس العمامة هل عليه إثم؟
الجواب
لا ليس عليك إثم، وإن خلعت الطاقية أو العمامة أو غير ذلك فلا إثم عليك، لكن يبقى أن النبي ﵊ لبسها ولبسها أصحابه الكرام صلوات الله عليه ورضي الله عن أصحابه، وهي من سنن العادة وإن أخذت شكل العبادة، فإن أنت لبستها اقتداء وتأسيًا بالنبي ﵊ فهو حسن، وإن تركت ذلك فلا إثم عليك.
وكل الأحاديث الواردة في فضل العمامة أحاديث موضوعة، منها ما ورد في أكثر من عشرين طريقًا: (ركعتان بعمامة خير من سبعين ركعة بغير عمامة)، ولما كانت الجمعية الشرعية مهتمة بمسألة العمامة، والعمامة شيء أساسي في حياتها احتجوا بهذه الأحاديث المصنوعة الموضوعة المكذوبة التي لم يقلها النبي ﵊، ولم يأت في أي منبر من منابر الجمعية الشرعية إلا والإمام متقدم أولًا على المنبر ويأخذ العمامة ويضعها على رأسه، فالطاقية وحدها لا تكفي بل لابد من العمامة بزعمهم.
رجل صلى بالناس إمامًا وهو حاسر الرأس، وكان أحد المأمومين من الجمعية الشرعية فخرج من الصلاة بعدما كبر وأتى بالعمامة ووضعها على رأس الإمام، فهذا غلو.
فالنبي ﵊ كان يتوضأ ويمسح على العمامة، وهديه ﵊ في العمامة أمر قد استفاض فيه شيخ الإسلام ابن القيم في كتاب: زاد المعاد، فليراجع الباب من أراد.

26 / 28