باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة
قال: [باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة.
حدثني حرملة بن يحيى، وأحمد بن عيسى قال أحمد: حدثنا وقال حرملة: أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: (بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة مبدأه وصلى في مسجدها)]، النبي ﵊ لما أراد النسك خرج من المدينة بعد صلاة العصر، ووصل ذا الحليفة قرابة المغرب أو العشاء فصلى بها المغرب والعشاء ثم بات بذي الحليفة، ولا يلزمنا المبيت بذي الحليفة كما بات النبي ﵊، ومن فعله تأسيًا واقتداء فهو حسن لكنه لا يلزمه؛ لأن هذا المبيت ليس من أعمال الحج ولا من أعمال العمرة نهائيًا، فمن فعله تأسيًا واقتداء فهو حسن ومن تركه فلا حرج عليه.
فقوله: (بات النبي ﵊ بذي الحليفة مبدأه) أي: في مبدأ الانطلاق لأداء النسك (وصلى في مسجدها) المقصود: أنه بات بذي الحليفة حتى أصبح، ولما أصبح صلى الفجر، ولذلك أهل العلم استفادوا من هذا الحديث أن إهلاله بالنسك كان بعد صلاة الصبح لا بعد ركعتين مخصوصتين بالنسك أو بنية الإحرام، وإنما أحرم بعد صلاة الصبح ﷺ.
26 / 15