شرح صحيح البخارى لابن بطال
محقق
أبو تميم ياسر بن إبراهيم
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
٦٤ - باب إِذَا أُلْقِىَ عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّى قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ صَلاتُهُ
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا، وَهُوَ يُصَلِّى، وَضَعَهُ، وَمَضَى فِي صَلاتِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ: إِذَا صَلَّى، وَفِى ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ، أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، أَوْ تَيَمَّمَ وصَلَّى، ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَاءَ فِي وَقْتِهِ لا يُعِيدُ. / ٩٧ - وفيه: ابْنَ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابَهُ جُلُوسٌ، إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: أَيُّكُمْ يَجِىءُ بِسَلا جَزُورِ بَنِى فُلانٍ، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لا أُغْنِى شَيْئًا، لَوْ كَانَتْ لِى مَنَعَةٌ، فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتُهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: تمت اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ. فذكر الحديث إلى قوله: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَرْعَى فِى قَلِيبِ بَدْرٍ. قال المهلب: إنما جعل السلا جيفة، لأنهم لم يكونوا أهل كتابن فتكون ذبائحهم طاهرة، وإنما كانوا مشركين لا كتاب لهم يذبحون به، فكانت ذبائحهم ميتة. وأيضًا لو كان السَّلا من ذبائح المسلمين لكان نجسًا، لكثرة الدم فيه، ذكره مبينًا فى كتاب الصلاة، فقال: تمت أيكم يقوم إلى سلا جزور
1 / 355