ورد لفظ الشهادة (١) من جملة ما ذكر في المبطون (٢)، والغريب (٣) وذلك مراده، والله أعلم.
قال: "قاطع الطريق إذا صلب قيل (٤): لا يصلَّى عليه تغليظًا. والظاهر: أنه يغسَّل ويصلى عليه" ثمَّ فرَّع على الخلاف في كيفية قتله وصلبه (٥)، وقال في آخر ذلك: "ومن رأى أنه يقتل مصلوبًا ويبقى فلا يُتمكَّن من الصلاة عليه" (٦) هذا ليس تكريرًا للأوَّل، بل ذلك جمع منه بين طريقين خلطهما (٧) ههنا، وفصل بينهما في "البسيط" (٨) فقال فيه بعد قوله "والظاهر أنه يغسل ويصلى عليه": "ومن أصحابنا من فرَّع على كيفيَّة قتله". ثم حكى الخلاف المذكور في كيفيَّة قتله، وتفريع أمر الصلاة عليه، فيكون الوجه المذكور أولًا (٩) في ترك الصلاة
(١) قوله: (في القتيل ظلمًا ... الشهادة) مكررة في (د).
(٢) روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (الشهداء خمسة: المطعون والمبطون ... الحديث) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الجهاد، باب الشهادة سبع سوى القتل ٦/ ٥٠ رقم (٢٨٢٩)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء ١٣/ ٦٢.
(٣) روى ابن ماجه في سننه كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن مات غريبًا ١/ ٥١٥ رقم (١٦١٣) عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (موت غربة شهادة) قال الحافظ ابن حجر: "إسناده ضعيف". التلخيص الحبير ٥/ ٢٧٢.
(٤) في (د): وقيل، والواو هنا كأنها مقحمة، والمثبت من (أ) و(ب).