809

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ويترجَّح بأنّه قول الأئمة أبي حنيفة (١)، وأحمد (٢)، وأحد أقوال مالك وأصحابه (٣)، والله أعلم.
الإزار المذكور في أكفان المرأة الخمسة (٤). ذكر المحاملي (٥)، وغيره (٦) أنه المئزر الذي يشدُّ في الوسط لا الإزار الذي تتغطى به المرأة فوق ثيابها. ويدل عليه قول الشافعي: وأحبُّ إليَّ أن يجعل الإزار دون الدرع لأمر النبي ﷺ بذلك في ابنته (٧)، والله أعلم.
الأصحُّ من القولين في المرأة إذا كفَّنت في خمسة أنه (٨) يجعل فيها قميص (٩)، روى ذلك أبو داود (١٠) عن رسول الله ﷺ في تكفين ابنته أم كلثوم، وإيَّاه صحح

(١) هو قول محمَّد بن الحسن من الحنفيَّة، وقال أبو يوسف بوجوبه على الزوج وعليه الفتوى، أما أبو حنيفة فلا رواية له في هذه المسألة كما قال ابن عابدين، وانظر المسألة في بدائع الصنائع ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين عليه ٣/ ١٠١، ونسبه إلى أبي حنيفة صاحب كتاب رحمة الأمة ص: ٨٧.
(٢) انظر: المغني ٣/ ٤٥٧، كشَّاف القناع ٢/ ١١٩ - ١٢٠، الإنصاف ٢/ ٥١٠، الروض المربع ١/ ٣٣٧.
(٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٦٠، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص: ٨٧.
(٤) قال الغزالي: "وإن كفَّنت في خمس: فإزار وخمار وثلاث لفائف". أهـ الوسيط ٢/ ٨٠٩.
(٥) انظر النقل عنه في: فتح العزيز ٥/ ١٣٧، روضة الطالبين ١/ ٦٢٦.
(٦) انظر: المهذَّب ١/ ١٣١، وراجع: المجموع ٥/ ٢٠٧.
(٧) الأم ١/ ٤٤٥. والحديث سيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله.
(٨) في (ب): أن
(٩) قال الغزالي: "وإن كفَّنت في خمس فإزار وخمار وثلاث لفائف، وفي قول: تبدل لفافة قميص. وإن كفَّنت في ثلاث فثلاث لفائف. وإنما التردد في القميص إذا كفَّنت في خمس". أهـ الوسيط ٢/ ٨٠٩.
(١٠) في سننه كتاب الجنائز، باب في كفن المرأة ٣/ ٥٠٩ رقم (٣١٥٧)، قال النووي: "إسناده حسن إلا رجلًا لا أتحقق حاله، وقد رواه أبو داود فلم يضعِّفه". المجموع ٥/ ٢٠٥، وقد حكم عليه الزيلعي بالضعف، وكذا الألباني. انظر: نصب الراية ٢/ ٢٥٨، ضعيف سنن أبي داود ص: ٣١٩ رقم (٦٩١)، أحكام الجنائز ص: ٨٥، وراجع التلخيص الحبير ٥/ ١٣٦ - ١٣٧.

2 / 411