798

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

اختار أن المحتضر يلقى على قفاه وأخمصاه إلى القبلة (١). وعلى هذا عمل العامَّة (٢)، وينبغي على هذا أن يُرفع رأسه قليلًا حتى يكون بوجهه (٣) مستقبلًا للقبلة. والوجه الآخر وهو أن يُضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد، وهو نصُّ الشافعي (٤)، ومذهب أبي حنيفة (٥)، وهو الأصحُّ عند الأكثر (٦)، ولم يذكر العراقيون أو جمهورهم غيره (٧). فإن لم يتمكن من ذلك تعيَّن وضعه على القفا، والله أعلم.
قوله ﷺ: (لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسن الظنَّ بالله ﷿ (٨) أخرجه مسلم (٩) في "صحيحه" من حديث جابر ﵁ (١٠). ومعناه: يموت وهو ظانُّ أنه يرحمه (١١)، والله أعلم.

(١) انظر: الوسيط ٢/ ٨٠٣.
(٢) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل ١٢٣/ ب - ل ١٢٤/ أ.
(٣) في (د): توجيهه، والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) انظر: مختصر البويطي ل٥٥/ ب.
(٥) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٩٨، الدرُّ المختار وحاشيته لابن عابدين ٣/ ٧٨.
(٦) انظر: المهذَّب ١/ ١٢٦، فتح العزيز ٥/ ١٠٧، المجموع ٥/ ١١٦.
(٧) قوله أو جمهورهم استدراك منه؛ لأنه قد نقل الوجه الآخر من العراقيين الماوردي في الحاوي ٣/ ٤، والشاشي في حلية العلماء ٢/ ٣٣٠.
(٨) قال الغزالي: "وليكن هو في نفسه حسن الظنَّ بالله ﷿ قال رسول الله ﷺ: لا يموتنَّ ... الحديث" الوسيط ٢/ ٨٠٣.
(٩) في (ب): البخاري. وهو وهم.
(١٠) انظره - مع النووي - كتاب الجنَّة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظنَّ بالله تعالى عند الموت ١٧/ ٢٠٩.
(١١) في (ب): يرحمه الله. وانظر: شرح النووي على مسلم ١٧/ ٢١٠.

2 / 400