778

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

لتوالت أربع خطب، فلا يجمع ههنا أيضًا مع أن خطبتين تقعان (١) بين الصلاتين، وخطبتين بعدهما، وذلك للاستغناء بخطبتين فقط ويكونان ههنا على الشركة بينهما، بخلاف الجمعة.
صلاة (٢) الجنازة تقدَّم على الصلوات (٣) المذكورة عند ضيق الوقت واتساعه؛ لما يخشى عليه من الانفجار إلا مع الجمعة عند ضيق الوقت (٤)، وهذا يتوقف على تكلف في تصويره؛ فإن صلاة الجنازة لا يكاد يظهر تأثيرها في تفويت الجمعة لقرب زمانها، فالصحيح عند هذا تقديم الجمعة؛ لأنها آكد من وجوه، وسقوطها إلى بدل لا يوجب ترجيح صلاة (٥) الجنازة عليها، وقد حققت ذلك في المسألة التي أفردتها في أن تارك صلاة الجمعة (٦) يقتل.
قوله: "ولا يصلى لغير الخسوفين" (٧) معطوف على ما قبله في أنه أيضًا قول الشافعي ﵁. أي هذه الصلاة المخصوصة. وأما بالنظر إلى مطلق الصلاة فلا

(١) في (أ): تقع.
(٢) في (أ): وصلاة.
(٣) في (أ): الصلاة.
(٤) قال الغزالي: "ولو اجتمع جنازة مع هذه الصلوات فهي مقدمة إلا مع الجمعة عند ضيق الوقت ففيه خلاف، والأصح تقديم الجمعة، ووجه تقديم الجنازة أن الجمعة لها بدل". أهـ الوسيط ٢/ ٧٩٨.
(٥) سقط من (ب).
(٦) في (ب): الجماعة.
(٧) الوسيط ٢/ ٧٩٨. حيث قال الغزالي: "ثم قال الشافعي: ولا يبرز بالناس؛ لأنه ربما يفوت بالبروز. ولا يصلى لغير الخسوفين من الآيات كالزلازل وغيرها".أهـ وانظر قول الشافعي في الأم ١/ ٤٠٩.

2 / 379