761

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ومن باب الخسوف
المشهور بين الفقهاء أن الخسوف مخصوص بالقمر، والكسوف مخصوص بالشمس (١)، والأشهر بين أهل اللغة (٢) خلافه، وأنهما مستعملان (٣) فيهما جميعًا، ولهم أقاويل وأشبهها وأصحها أنهما يستعملان فيهما على معنى واحد (٤). والمعروف بين الفقهاء قد نقله أيضًا غير واحد من أهل الشأن، وقال صاحب "الصحاح" منهم: الأفصح في الشمس الكسوف، وفي القمر الخسوف (٥). ومن أهل اللغة من فرَّق بينهما من وجه آخر فقال: الكسوف ذهاب بعض الضوء، والخسوف ذهاب جميعه (٦).
ما ذكره من حديث الخسوف (٧) صحيح متفق على صحته من رواية جماعة (٨) من الصحابة منهم: عائشة، وابن عمر، وابن عباس،

(١) انظر: المجموع ٥/ ٤٣، فتح الباري ٢/ ٦٢٢.
(٢) سقط من (ب).
(٣) في (ب): يستعملان.
(٤) انظر: تهذيب اللغة ٧/ ١٨٣، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: ٨٣، تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١/٩٠، لسان العرب ١٢/ ٩٥، القاموس المحيط ٣/ ١٧٨.
(٥) الصحاح ٤/ ١٤٢١.
(٦) انظر: شرح النووي على مسلم ٦/ ١٩٨، المصباح المنير ص: ٦٥، والموجود في بعض كتب اللغة عكسه وهو أن الخسوف ذهاب البعض، والكسوف ذهاب الكل. انظر مثلًا: القاموس المحيط ٣/ ١٧٨.
(٧) قال الغزالي: " ... ولما مات إبراهيم ولد النبي ﵇ كسفت الشمس فقال بعض الناس: إنها كسفت لموته، فخطب رسول الله ﷺ وقال: إن الشمس والقمر لآيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة" الوسيط ٢/ ٧٩٥.
(٨) في (ب): جماعة من الجماعة.

2 / 362