744

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

من حديث الرجل الذي آثر بُعْد منزله من المسجد كيما يكتب (١) أثره وخطاه، ورجوعه إلى أهله، وإقباله وإدباره أن النبي ﷺ قال له: (أنطاك الله ذلك كله) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢). إذا لم يعلم السبب فقد سلَّم أبو إسحاق القائل "بأنه لا (٣) يستحب لمن لم يشاركه" (٤) أنه يستحب. وقول ابن أبي هريرة: "إنه يستحب لمن لم (٥) يشاركه" (٦)، هو الأصحُّ (٧)، كما في الرمل والاضطباع في الطواف، ولا يبطل بأن يقال: هذا إثبات للحكم (٨) مع انتفاء المعنى الذي هو سببه؛ لأنا نجعل سببه المعنى الناشئ من الإقتداء به ﷺ كالتيمُّن به مثلًا، فهو إثبات للحكم مع انتفاء سببه الأول، لا مع انتفاء سبب (ما) (٩) مطلقًا، والله أعلم.

(١) في (د): كما تكتب، والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) أنظره - مع النووي - كتاب المساجد، باب فضل الصلاة المكتوبة في جماعة ٥/ ١٦٧، ولفظه في آخره: "قد جمع الله لك ذلك كله أما لفظ "أنطاك" فقد جاء في رواية أبي داود في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة ١/ ٣٧٧ رقم (٥٥٧).
(٣) سقط من (ب).
(٤) قال الغزالي: "ثم من شارك النبي ﷺ في هذه المعاني - أي معاني مخالفة الطريق - تأسى به، ومن لم يشاركه في السبب ففي التأسي به في الحكم وجهان". أهـ الوسيط ٢/ ٧٩٠ - ٧٩١، وانظر قول أبي إسحاق في: فتح العزيز ٥/ ٥٦، المجموع ٥/ ١٣.
(٥) سقط من (ب).
(٦) انظر قوله في الموضعين السابقين من فتح العزيز والمجموع.
(٧) وقد نقله النووي اتفاق الأصحاب على تصحيحه. انظر المجموع ٥/ ١٢.
(٨) في (أ): الحكم.
(٩) زيادة من (أ) و(ب).

2 / 345