وقوله: "فيجعل جميع الليل وقتًا" (١) قد قيل: بل من نصف الليل، (٢) كما في الأذان للصبح (٣)، وأيضًا فغرض التبكير لا يتجاوزه ولا يزيد عليه، وهذا أشبه (٤).
قوله: "بالثياب البيض" (٥) فيه نظر، وغيره أطلق الزينة (٦)، وصاحب المذهب الشافعي ﵁ احتجَّ بأنّه ﷺ كان يلبس في العيد برد حِبَرة (٧). وقال: "فأحبُ أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد، والجمعة (٨)، ومحافل الناس". لكن قال
(١) الوسيط ٢/ ٧٨٦. وقبله: والثاني - أي الوجه الثاني في هل يجزيء الغسل قبل الفجر؟ - نعم؛ لأن أهل القرى يبكِّرون ليلًا فيعسر عليهم الغسل بعد الخروج، فيجعل ... إلخ.
(٢) انظر: التعليقة للقاضي أبي الطيَّب ٢/ ل١٥٧/ أ، المهذَّب ١/ ١١٩، حلية العلماء ٢/ ٣٠٢.
(٣) سقط من (ب).
(٤) وهو الذي صححه النووي في: روضة الطالبين ١/ ٥٨٣، والمجموع ٥/ ٧.
(٥) الوسيط ٢/ ٧٨٦. وقبله: الرابعة - أي من السنن - التطيُّب والتزيُّن بالثياب ... إلخ.
(٦) كالقاضي أبي الطيَّب في تعليقته ٢/ ل١٥٩/ ب، والشيرازي في المهذَّب ١/ ١١٩، والبغوي في التهذيب ص: ٧٣٣، ونقل النووي اتفاق الأصحاب على استحباب لبس أحسن الثياب. المجموع ٥/ ٨.
(٧) رواه الشافعي في المسند ص: ٣٨٤، والبيهقي عن الشافعي في السنن الكبرى كتاب صلاة العيدين ٣/ ٣٩٧ رقم (٦١٣٧)، قال النووي: "إسناده ضعيف". المجموع ٥/ ٨. إذ قد رواه الشافعي عن شيخه إبراهيم بن محمَّد ابن أبي يحيى وهو ضعيف.
وحبرة: بكسر الحاء، وفتح الباء، قال الأزهري: "هو وشيٌ معلوم، كقولك: ثوب قِرْمِز، والقرمز صبغة، فأضيف - أي البُرْد - إلى وشيِّه كما أضيف الآخر إلى صبغه". الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: ٨٢.